اتجوزت راجل ارمل
سألته بالراحة:
«وليه خليتهم يفهموا إنها عايشة جوة الأوضة دي؟»
وطى رأسه:
«عشان ما عرفتش أشرح لعيال عندهم 3 و4 سنين يعني إيه راحت ومش راجعة تاني… خفت أكسر قلبهم.»
في اللحظة دي فهمت كل حاجة. الأوضة دي ماكنتش مخبية سر يخوف… دي كانت مخبية راجل ومش عارف يودع مراته ولا يتجاوز حزنه.
قعدت جنبه وقُلتله بظرف وهدوء:
«بس هي راحت يا طاهر… ولازم نساعد البنات يفهموا ده، من غير ما نمسح ذكراها من البيت.»
هز رأسه وهو بيمسح دموعه.
تاني يوم، قعدنا مع جنى وفريدة.
طاهر مسك إيديهم وقالهم:
«ماما مش عايشة في الأوضة دي يا حبايبي… ماما عايشة في قلبنا، وفي السماء بتدعيلنا.»
جنى سألت ببراءة:
«يعني مش هنشوف الفيديوهات تاني؟»
ابتسم طاهر وباس رأسها:
«لا طبعاً… هنشوفها كل ما نتوحشها، وفي الصالة وسطنا.»
وبدأنا حبة حبة نفتح الأبواب اللي قفلها الزعل. الأوضة اتفتحت وبقت مخزن عادي، وخدينا ألبوم الصور حطيناه في الصالة، وحطينا رقم دكتور استشاري علاقات أسرية على التلاجة عشان نتابع معاه.
البيت ما بقاش مثالي في يوم وليلة، بس فيه حاجة كبيرة اتغيرت… الحزن ما بقاش سر بنستخبى منه.
وأنا؟ أنا لسه هنا… مش لأن العيشة سهلة، بس لأن الحب الحقيقي مش إنك تطلب من اللي بتحبه ينسى حزنه أو ماضيه، الحب إنك تمسك إيده، وتقف جنبه، وتساعده يبدأ من جديد.
العبرة:
ساعات الأبواب المقفولة مش بيبقى وراها سر مرعب… بيبقى وراها قلب مكسور ومش لاقي شجاعة يواجه وجعه.
ما تطلبش من حد فقد حد عزيز إنه «ينسى»… ساعده بس يفتكره بابتسامة من غير ما يتوجع زي الأول. ❤️