طلاق ولقاء – محمد نور

— افتكرت إني لسه بحبها.

— وطلع صح؟

— لأ.

— يعني سبت ماما عشان واحدة هي أصلاً مش عايزاك؟

نزلت رأسي الأرض عشان أداري ابتسامة خفيفة.

أحمد اتنهد بألم.

— اه.

يوسف بصله كأنه بيحلل تجربة علمية.

— ده تصرف غبي أوي.

— غبي جداً كمان.

السكوت ساد كام ثانية.

— أنت عايز تبقى بابايا دلوقتي؟

أحمد حط إيديه على ركبه.

— أنا عايز أتعرف عليك.. بس ماليش أي حق أجي وأقول إني أباك وكأني عملت الشغل اللي أمك عملته طول التسع سنين اللي فاتوا.

بصيت له لأول مرة من غير غل.

مش لأني سامحته..

بس لأنه أخيرًا قال حاجة صح.

— هشتريلي حاجات؟ (سأله يوسف)

أحمد اتفاجئ.

— أقدر أشتريلك أي حاجة محتاجها…

— أنا مش محتاج حاجات.

— يبقى خلاص، مش هشتري.

— هتجي المسابقات بتاعتي؟

— لو عزمتني هاجي.

— ولو خسرت؟

السؤال لغبط أحمد أكتر.

— برضه هاجي.

يوسف هز رأسه ببطء.

— تمام.. ممكن تبدأ وتيجي معرض الروبرتات بتاعي الشهر الجاي.

أحمد غمض عينيه ثانية ودموعه محبوسة.

— شكراً.

— أنا مقولتش إني سامحتك.

— عارف.

— أنا قولت بس إنك تقدر تيجي.

— فاهم والله.

الليلة دي مكنش فيها حضن ولا صور.

ولا كانت زي أفلام السينما اللي فيها كل حاجة بتتصلح في ثانية.

أحمد مشي.

وبعد يومين، جاتلي ورقة رسمية بطلب تسوية أسرية.

مطالبش بحضانة.. ولا بحقوق رؤية فورية.

طلب إخصائي أسرى يتابع ويساعده يدخل حياة يوسف واحدة واحدة.

وافقت.

أول جلسة كانت غريبة ومحروقة.

أحمد جه قبل الميعاد بتلت ساعة.

ويوسف جاب معاه شهادة التقدير.

الأخصائية سألت يوسف هو مستني إيه من العلاقة دي.

ابني رد بوضوح:

— عايز أعرف هو بجد هيفضل موجود ولا هيمشي تاني.

أحمد مأداش وعود وردية، وده فاجأني.

— مش هقدر أقولك ثق فيا وإحنا بقالنا أسبوع بنتعرف (قالها أحمد). أنا بس هفضل أجي وأتواجد لحد ما أنت نفسك متبقاش محتاج تسأل السؤال ده.

وبدأت الرحلة.

في الأول، أحمد عمل أخطاء هبلة.

جه مرة وجايب معاه لاب توب غالي جداً.

رجعتها له.

— هو مش محتاج تشتريله طفولة جديدة.

— كنت عايز أفرحه بس.

— إديله وقتك مش فلوسك.

مرة تانية كان عايز ياخده نهاية الأسبوع الساحل.

ويوسف حتى مكنش قعد معاه ساعة لوحدهم.

— مفيش حاجة اسمها تنط تسع سنين في تلت أسابيع. (قولتهاله)

أحمد جز على سنانه.. بس سمع الكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *