بضاعه كاسدة – محمد نور
— فقدتُ سمعي يا باسل، لكنني لم أفقد عقلي. تطلقتُ، لكنني لم أتحول إلى ملكية سائبة. عائلتي افتقرت، لكن هذا لا يعني أنني صرتُ للبيع. أنت لا تحبني، أنت تحب شعور السيطرة ولعب دور المنقذ.
دخلتُ القاعة، وقمت بإلغاء طلب الزواج رسميًا وقّعت على الأوراق بنفسي بعد قراءة كل بند بتمعن.
خلال الأسابيع التالية، اتخذتُ كافة الإجراءات القانونية لحماية حقوقي وممتلكاتي. جُرّد باسل من كافة صلاحياته وتم رفع قضايا استغلال وخيانة أمانة ضده وضد سارة التي ثبت تسريبها لبياناتي الشخصية والمالية.
تدهورت أعمال باسل وتخلت عنه الشركاء بعد انتشار مقاطع الفضيحة، بينما واجهت سارة العزلة والمساءلة القانونية.
أما أنا، فقد عدتُ للتركيز على عملي وتطوير مشاريع عائلتي الطبية، مستعينة ببحثي وتجربتي مع إعاقة السمع لمساعدة الآخرين.
في إحدى جلسات العلاج الطبي، أخبرني الطبيب أن سمعي في تحسن مستمر، وأن بإمكاني تقليل الاعتماد على السماعة قريبًا.
ابتسمتُ لنفسي، وتذكرت الليلة التي ظنوا فيها أنني لا أسمع.
لم أكن بضاعة كاسدة في أي يوم.. كان البلاء فقط في عينَي من رخص قدر نفسه وحاول رخص أقدار الآخرين.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد