حادث مدبر ٢ – محمد نور

القسم الثاني: لم أكن تلك المرأة التي ظنوا أنهم دفنوها

 

في اليوم التالي، دخلت نادين إلى غرفتي.

 

لم يكن ينبغي لها أن تفعل ذلك.

 

لكنها فعلت.

 

كان أمير في اجتماع قصير مع إدارة المستشفى، والحراسة عند الباب، ومع ذلك دخلت نادين وكأنها تملك إذنًا دائمًا بالدخول.

 

كانت جميلة.

 

أصغر مني.

 

رقيقة، ومع ذلك كان في ملامحها ذلك النوع من الهشاشة الذي يحوله رجال مثل أمير إلى مهمة.

 

كانت ترتدي فستانًا أزرق فاتحًا وعقدًا ناعمًا.

 

لم تبدُ كعشيقة.

 

بدت كبطلة.

 

— «ريم.» قالت بنعومة. «كيف تشعرين؟»

 

نظرت إليها مباشرة.

 

— «مشلولة.»

 

ارتبكت.

 

— «أنا آسفة جدًا.»

 

— «لماذا؟»

 

أغلقت أصابعها على حقيبتها.

 

— «من أجل الحادث.»

 

— «آه.»

 

علقت الكلمة في الهواء.

 

نظرت نادين نحو الباب، ثم قالت:

 

— «أمير محطم.»

 

كدت أعجب بها.

 

أي شجاعة تملك لتقول لي ذلك؟

 

— «بالتأكيد.»

 

— «هو يحبك كثيرًا.»

 

— «وأنتِ؟»

 

اتسعت عيناها.

 

تحرك قناعها للحظة.

 

— «لا أعرف عما تتحدثين.»

 

— «ليان عمرها ثلاثة أعوام، أليس كذلك؟»

 

فقد وجهها لونه.

 

صمتت.

 

ثم قالت:

 

— «لا يجب أن تنفعلي. جسدكِ ضعيف جدًا.»

 

ابتسمت.

 

— «جسدي ضعيف. ذاكرتي لا.»

 

اقتربت خطوة.

 

— «ريم، هناك أمور لا تفهمينها.»

 

— «اشرحي لي.»

 

ربما كان غرورًا.

 

ربما ظنت أنني مكسورة أكثر من أن أكون خطيرة.

 

أو ربما كانت بحاجة إلى تبرير دورها في كل ما حدث.

 

قالت:

 

— «أمير وأنا أحببنا بعضنا قبل أن تكوني خطيبته.»

 

كانت كذبة جزئية.

 

أنا كبرت مع أمير.

 

أما نادين، فقد ظهرت لاحقًا، خلال إقامته في الخارج.

 

لكني لم أقاطعها.

 

— «عائلته لم تكن لتقبل. أنتِ كنتِ المختارة. ابنة السليمان. التحالف المثالي.»

 

المختارة.

 

يا لها من كلمة قاسية لامرأة تم استخدامها كقفل لممتلكات وتحالفات.

 

— «إذاً لماذا لم يذهب معكِ؟»

 

تشنج وجهها.

 

— «لأنكِ تملكين ما يحتاجه لدعم مجموعة الشاوي.»

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *