حادث مدبر ٢ – محمد نور

 

ها هي الحقيقة.

 

الحقيقة التي لن يقولها أمير لي بوضوح أبدًا.

 

— «والآن؟»

 

خفضت نادين نظرها نحو قدمي تحت الغطاء.

 

لم تحتج للقول.

 

الآن أنا أملك الاسم.

 

والتحالف.

 

والممتلكات.

 

وجسدًا يعتقدون أنهم يستطيعون التحكم به.

 

وهي ستحصل على الاحتفال العاطفي.

 

وابنتها ستحصل على المكانة.

 

أما أنا…

 

فسأحصل على السجن.

 

— «ليان تحتاج إلى عائلة.» قالت نادين. «أنتِ لن تستطيعي الإنجاب. ربما… ربما هذه طريقة من القدر.»

 

لثانية، توقفت عن التمثيل.

 

نظرت إليها بكل الكره الذي بقي حيًا في داخلي.

 

— «عقمي ليس قدرًا. إنه مسرح جريمته.»

 

تراجعت نادين.

 

وفي اللحظة نفسها، انفتح الباب.

 

دخل أمير.

 

انتقلت عيناه من نادين إليّ.

 

— «ماذا تفعلين هنا؟»

 

بدت نادين خائفة.

 

— «أردت فقط رؤية ريم.»

 

اقترب من سريري.

 

— «هل قالت لكِ شيئًا؟»

 

لم يكن قلقه على سلامتي.

 

كان قلقه على سره.

 

أجبرت نفسي على الظهور بمظهر المرهقة.

 

— «قالت لي إنها آسفة.»

 

درس أمير وجهي.

 

ثبتُّ نظري في عينيه.

 

وأخيرًا التفت إلى نادين.

 

— «اخرجي.»

 

— «أمير—»

 

— «الآن.»

 

خرجت نادين والدموع تملأ عينيها.

 

جلس أمير بجانبي.

 

— «لا أريد لأحد أن يزعجكِ.»

 

ثم أمسك بيدي.

 

— «عندما نذهب إلى البيت، كل شيء سيكون تحت السيطرة.»

 

نظرت إليه.

 

نعم.

 

سيكون كل شيء تحت السيطرة.

 

لكن ليس تحت سيطرته هو.

 

 

—

 

عملية الإنقاذ حدثت في الفجر التالي.

 

لم تكن درامية كما في الأفلام.

 

لم تكن هناك انفجارات.

 

ولا صراخ.

 

فقط سيارة إسعاف مجهزة بموجب أمر قضائي طارئ، ورجلا حماية طبية، وطارق الفايز وإيميلي يسيران خلفهما بوجوه شاحبة.

 

أمير لم يكن هناك.

 

كانوا قد احتجزوه في اجتماع استثنائي لمجلس إدارة مجموعة الشاوي، دعت إليه أطراف موالية لعائلتي.

 

والدي…

 

من قبره…

 

كان لا يزال يتقن تحريك القطع.

 

الحراسة الخاصة حاولت منع النقل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *