القصة كاملة ١ – محمد نور

عندما غادرت البلاد بعدما ارتبطت صديقتها المقربة بالرجل الذي أحبته سبع سنوات… عادت بعد ثلاث سنوات لدفن شقيقها، فاكتشفت ما هو أسوأ

 

عندما اكتشفت إيلينا كارتر أن أدريان فوستر سيتزوج كلير بينيت، صديقتها المقربة، لم تبكِ أمام أحد.

 

ولم تذهب إليه لتطالبه بتفسير.

 

مزقت طلب متابعة دراستها العليا، واشترت تذكرة ذهاب فقط إلى سياتل، وقررت أن تأخذ معها السنوات السبع التي أهدرتها في حبه.

 

وقبل أن تقلع الطائرة، لم يتوقف هاتفها عن الاهتزاز.

 

أدريان:

 

«إيلينا، لا تتصرفي باندفاع. عودي.»

 

«أستطيع أن أشرح لكِ موضوع الخطوبة.»

 

«أجيبي على الهاتف. أرجوكِ.»

 

ظلت إيلينا تحدق في الجملة الأخيرة.

 

أرجوكِ.

 

يا لها من مفارقة!

 

فطوال سبع سنوات، كانت هي من تتوسل بصمت للحصول على مكان مختلف في قلبه.

 

وطوال سبع سنوات، كان أدريان يجيبها بالجملة نفسها:

 

— بالنسبة لي، أنتِ مثل أختي.

 

لكنه الآن سيتزوج كلير.

 

كلير نفسها التي كانت لسنوات حبيبة دانيال كارتر، شقيق إيلينا الأكبر.

 

ودانيال نفسه الذي لم يمضِ على اختفائه سوى أقل من مئة يوم، بعدما سقط في وادٍ عميق إثر انهيار أرضي.

 

نجت كلير.

 

أما دانيال فلم يُعثر عليه.

 

وبينما كانت عائلة كارتر لا تزال تنتظر معجزة تعيده حيًا، أمسك أدريان بيد كلير أمام الجميع وأعلن:

 

— سأرتبط بها. ومن الآن فصاعدًا، سأعتني بكلير.

 

كانت إيلينا لا تزال تتذكر ما سألته في تلك الليلة:

 

— لماذا هي؟

 

لم يتردد أدريان حتى.

 

— لأن دانيال لم يعد موجودًا، وكلير ليس لديها أحد. وأنتِ تعرفين كيف تعتنين بنفسك.

 

تلك الكلمات حطمت شيئًا داخل إيلينا.

 

لذلك رحلت.

 

نزعت شريحة هاتفها قبل إقلاع الطائرة، وألقتها في سلة مهملات داخل المطار.

 

ومعها دفنت الفتاة التي انتظرت سبع سنوات حتى ينظر إليها أدريان كامرأة.

 

بعد ثلاث سنوات، لم تكن إيلينا لتعود أبدًا، لولا أن الشرطة عثرت أخيرًا على رفات دانيال في قاع الوادي.

 

أول وجه رأته بعد خروجها من المطار كان وجه أدريان.

 

كان ينتظرها.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *