القصة كاملة ١ – محمد نور
— هذا يخص عائلتي.
أرتها الصندوق.
شحبت كلير.
— أعرف.
— إذًا لماذا احتفظتِ به؟
— لأنه كان الدليل على الحياة التي دمرتها.
— أنتِ لم تدمرِي حياته.
نظرت إليها كلير بدهشة.
تابعت إيلينا:
— لقد خنته عاطفيًا. وآذيته. هذا صحيح، وستضطرين للعيش مع ذلك. لكنك لم تتسببي في الانهيار الأرضي.
بدأت كلير بالبكاء.
— لو أننا لم نتشاجر…
— لو خرجتما قبل عشر دقائق، ربما كان سيحدث الأمر نفسه. ولو خرجتما بعد عشر دقائق، ربما لم يحدث. يمكننا أن نعذب أنفسنا إلى الأبد بكلمة «لو».
ناولتها إيلينا الصورة، لكنها احتفظت بالخاتم.
— دانيال يستحق أن تتذكري ما فعلته به، دون أن تحولي موته إلى أداة لتعذيب نفسك.
نظرت كلير إليها طويلًا.
— أنت تكرهينني.
— طوال ثلاث سنوات ظننت أنني أكرهك.
— والآن؟
نظرت إيلينا إلى قبر شقيقها.
— الآن أعتقد أن كرهك يعني أن أبقى مرتبطة بذلك اليوم.
مسحت كلير دموعها.
— أنت لا تسامحينني.
— لا.
اختفت ذرة الأمل من وجه كلير.
أضافت إيلينا:
— لكنني أيضًا لن أحملك معي.
استدارت ومضت.
لكن كلير تحدثت خلفها:
— أدريان لم يحبني قط.
توقفت إيلينا.
لم تكن تريد أن تسمع.
لكنها سمعت.
— انتهى زواجنا منذ ثمانية أشهر.
استدارت إيلينا ببطء.
نظرت كلير نحو أدريان.
— ما زلنا متزوجين قانونيًا لأن أوراق الطلاق لم تكن قد اكتملت عندما عثروا على دانيال. والخاتم الذي رأيته… أدريان لم يخلعه.
— لم يعد هذا يهمني.
— يجب أن يهمك لسبب واحد.
— لا.
أخذت كلير نفسًا عميقًا.
— لأنه لم يكن خاتمي أصلًا.
قطبت إيلينا حاجبيها.
تابعت كلير:
— أدريان اشترى ذلك الخاتم قبل خطوبتنا.
ولأول مرة، شعرت إيلينا بأن شرخًا ظهر في هدوئها.
— ماذا تقولين؟
— اسأليه.
ثم رحلت.
وفي تلك الليلة، وجدت إيلينا أدريان أمام منزل عائلة كارتر القديم.
كان جالسًا على درجات الشرفة.
وحيدًا.