القصة كاملة ١ – محمد نور

 

— لم أصل إلى تلك المرحلة. اشتريت الخاتم فقط لأنني… للمرة الأولى فكرت أنني ربما أستطيع السماح لنفسي بتخيل ذلك.

 

بعدها بشهر، بدأت كلير تراسله.

 

في البداية كانا يتحدثان عن دانيال.

 

كانت كلير قلقة لأن علاقتها به تمر بمشكلات.

 

وكان أدريان يستمع إليها لأنه يعرفها منذ سنوات.

 

ثم بدأت المحادثات تصبح شخصية.

 

واعترف أدريان بأنه كان يعرف أنه يتجاوز حدًا معينًا.

 

لكنه لم يوقف نفسه.

 

— هل كنت تحبها؟

 

— لا.

 

— إذًا لماذا؟

 

نظر أدريان إلى الشارع الخالي.

 

— لأنني معك كنت أشعر بكل شيء أكثر مما ينبغي.

 

اشتعل غضب إيلينا.

 

— لا تحاول تحويل خيانتك إلى اعتراف رومانسي.

 

أومأ فورًا.

 

— أنت محقة.

 

— كانت كلير أسهل.

 

— نعم.

 

— لم تكن تخيفك.

 

— لا.

 

— أما أنا فكنت أخيفك.

 

رفع أدريان عينيه إليها.

 

— كنتِ الشيء الوحيد الذي أخشى حقًا أن أخسره.

 

شعرت إيلينا بالدموع للمرة الأولى.

 

كرهتها.

 

— ومع ذلك خسرتني.

 

أنزل أدريان رأسه.

 

— أعرف.

 

لم يحاول لمسها.

 

لم يطلب منها السماح.

 

وربما لهذا السبب بقيت إيلينا هناك بضع دقائق أخرى.

 

— لماذا تزوجت كلير إذا لم تكن تحبها؟

 

— الذنب.

 

— فهمت ذلك بالفعل.

 

— ليس بسبب دانيال وحده.

 

أخذ أدريان نفسًا عميقًا.

 

— بل بسببك أنتِ أيضًا.

 

قطبت إيلينا حاجبيها.

 

— بعد إعلان الخطوبة، ذهبت أبحث عنك في الليلة نفسها.

 

تذكرت الرسائل.

 

والمكالمات.

 

أستطيع أن أشرح لكِ.

 

أرجوكِ.

 

— لكنك كنتِ قد رحلتِ — تابع أدريان. — ذهبت إلى المطار. وصلت بعد إقلاع طائرتك.

 

لم تجب إيلينا.

 

— أمضيت أشهرًا أحاول الوصول إليك. غيرتِ رقمك. أغلقتِ حساباتك. ووالداك رفضا إخباري بمكان إقامتك.

 

— أنا من طلبت منهما ذلك.

 

— أعرف.

 

— إذًا كان عليك فهم الرسالة.

 

— فهمتها متأخرًا جدًا.

 

نظر أدريان إلى الخاتم.

 

— عندما رحلتِ، ظننت أن ذلك ربما كان الأفضل. ظننت أنك ستستطيعين البدء من جديد بعيدًا عنا جميعًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *