القصة كاملة ٢ – محمد نور
—كنت أنوي التحدث إلى دانيال أولًا.
كادت تضحك من شدة المرارة.
—دانيال؟
—كان أخي.
—الأخ نفسه الذي كانت حبيبته تراسلك سرًا؟
أغمض أدريان عينيه.
—نعم.
—متى كنت تنوي أن تتقدم لخطبتي؟
—لم أصل إلى تلك المرحلة. اشتريت الخاتم فقط لأنني… للمرة الأولى، سمحت لنفسي أن أتخيل أن الأمر قد يكون ممكنًا.
ثم بدأت كلير تراسله.
في البداية كان حديثهما عن دانيال.
كانت قلقة لأن علاقتها به تمر بمشكلات، وأدريان كان يعرفها منذ سنوات.
ثم بدأت الأحاديث تتحول إلى أمور شخصية.
وكان أدريان يعرف أنه يتجاوز حدًا لا ينبغي له تجاوزه.
لكنه لم يتوقف.
—هل كنت تحبها؟
—لا.
—إذًا لماذا؟
نظر أدريان إلى الشارع الخالي.
—لأنني كنت أشعر معك بالكثير من الأشياء.
اشتعل غضب إيلينا.
—لا تحاول تحويل خيانتك إلى اعتراف رومانسي.
أومأ فورًا.
—معك حق.
—كلير كانت أسهل.
—نعم.
—لم تكن تخاف منها.
—لا.
—أما أنا، فكنت تخاف مني.
رفع أدريان عينيه إليها.
—كنتِ الشيء الوحيد الذي أخشى حقًا أن أخسره.
شعرت إيلينا بالدموع في عينيها.
—ومع ذلك خسرتني.
خفض رأسه.
—أعرف.
لم يحاول لمسها.
لم يطلب منها أن تسامحه.
وهذا جعلها تبقى أمامه بضع دقائق أخرى.
—لماذا تزوجت كلير إذا لم تكن تحبها؟
—الشعور بالذنب.
—هذا فهمته.
—ليس بسبب دانيال وحده.
تنفس أدريان بعمق.
—بل بسببك أنت أيضًا.
نظرت إليه باستغراب.
—بعد أن أعلنت خطبتي لكلير، ذهبت أبحث عنك في الليلة نفسها.
تذكرت الرسائل.
المكالمات.
“إيلينا، أرجوك عودي.”
“دعيني أشرح لك.”
“أرجوك، ردي على الهاتف.”
—لكنني كنت قد غادرت.
—وصلت إلى المطار بعد إقلاع طائرتك.
صمتت إيلينا.
—قضيت أشهرًا أحاول العثور عليك. غيرتِ رقمك، وأغلقتِ حساباتك، ورفض والداك إخباري بمكانك.
—أنا من طلبت منهما ذلك.
—أعرف.
—كان يجب أن تفهم الرسالة.