خيانة في القطار – محمد نور
إرسال.
تم التسليم.
ولاول مرة منذ اشهر شعرتُ انني استطيع التنفس.
لن أعود الى المنزل.
لقد قطعتُ مسافة سبع ساعات من اجل هذه العطلة ولن أسمح لشخصين بافساد كل ما رتبتُ له.
ثم تفقدتُ اغراضي.
واكتشفتُ ما هو اسوا.
حقيبتي الصغيرة اختفت.
سالته من حولي.
سحر، خطيبة ممثل دفعتنا، قطمت حاجبيها وقالت:
— اعتقد انني رايت طارق ينزل من القطار ومعه حقيبة ظهر نسائية.
ثم التفتت الى خطيبها وسالته دون ان تخفض صوتها:
— بالمناسبة.. هل طارق خطيب سارة ام خطيب ريم؟
اشار لها خطيبها لتصمت.
لكن الامر كان قد تجاوز حده.
حتى الاغراب لاحظوا ذلك.
بدا هاتفي يرن.
طارق.
اجبت.
— لماذا سرقت حقيبتي؟
— سرقت؟ سارة، انتقي كلماتكِ. كل ما في الامر انني استعرتها. ثم ما معنى رسالة “انتهى كل شيء”؟ هل ستنهين علاقتنا لمجرد انني نزلتُ من القطار دون اعلامكِ؟
— نعم، انتهينا. الان اخبرني اين حقيبتي.
تنهد بضيق وقالت:
— واقي الشمس الخاص بـ ريم كان غائرا في اسفل حقيبتها وكان من الصعب اخراجه. وانا اعرف ان لديكِ واقيا في حقيبتكِ الصغيرة، فاخذناها. لا داعي لجعل الامر دراما.
ضغطتُ على اسناني.
— ولتستخدم واقي الشمس كان عليكما اخذ الحقيبة بأكملها؟
صمت.
ثم تذكرتُ شيئا.
بطاقتي الشخصية كانت بداخلها.
— طارق.. بطاقة هويتي هناك. بدونها ساشهد مشاكل حتى في الخروج من المحطة.
— انتِ تبالغين حتما.
— اعدها لي فورا. وحقائبكما يمكنكما المجيء لاخذها بنفسيكما.
— سارة!
— ان اختفت هويتي، سابلغ الشرطة.
أغلقتُ الخط.
بعد ساعة وصلنا الى المحطة الرئيسية.
استطاع الجميع الخروج.
اما انا فلا.
اضطررتُ لشرح موقفي للموظفين، وتقديم وثائق رقمية، والانتظار حتى انتهاء التحقق.
وعندما خرجتُ اخيرا من الابواب، رايت طارق وريم ينتظراني مع باقي المجموعة.
ابتسم طارق وكأن شيئا لم يكن.
— سارة، ها هي حقيبتكِ. وتوقفي عن التلفظ بالفراق كلما غضبتِ. يوما ما ساخذ كلامكِ بجدية وحينها ستكونين انتِ من يبكي.
لم ارد.
فتحتُ الحقيبة.
علبة واقي الشمس الجديدة كانت مفتوحة واكثر من نصفها قد اختفى.
بيت نظارتي الشمسية كان هناك.
لكن النظارة اختفت.
وبطاقتي الشخصية..
غير موجودة ايضا.
شعرتُ بالدم يغلي في رأسي.
— اين بطاقتي؟
قطم طارق حاجبيه: