قلبت السفرة – محمد نور
أنا كنت رئيسة مجلس إدارة شركة منصور القابضة، والمُقرض الرئيسي اللي بيسيطر على تمويل أكبر توسّع لشركة كريم للضيافة والفنادق.
الراجل «الغني» اللي اتجوزته كان من عيلة ثروتها في الأساس قائمة على قروض وديون ضخمة.
كريم كان حذرني قبل الجواز إن عيلته صعبة. لكنه عمره ما قال لهم أنا مين، لأنه كان عايزهم يقبلوني من غير ما اسم عيلتي يفتحلي الأبواب.
كانت تجربة غبية.
ودلوقتي انتهت.
نوال ضحكت بصوت أعلى من اللازم وقالت: «ده كلام مستحيل!»
العمة همست: «نوال…»
«إيه؟»
«هي موجودة في مجلس إدارة منصور.»
انحنيت وخدت واحد من الملفات اللي وقع على الأرض.
كان جواه قائمة مطبوعة بعنوان «التحويلات المقترحة».
حساب الاستثمار بتاعي.
شقتي في القاهرة.
حقوق التصويت بتاعتي في صندوقين استثماريين خاصين.
هم كانوا عاملين بحث عني.
مش بالقدر الكافي إنهم يفهموا مين بيسيطر على الشركات اللي ورا الأصول دي، لكن بالقدر الكافي إنهم يعرفوا إن معايا فلوس.
ساعتها فهمت إن الموضوع عمره ما كان تقاليد.
دي كانت عملية استيلاء.
بصيت لكريم وقلت: «إنت كنت عارف بالموضوع ده؟»
قال: «لأ.»
سألته: «كنت عارف إنهم جايين؟»
سكوته كان إجابة.
هزيت راسي مرة واحدة.
وجعني، بس الألم ساعات بيبقى مفيد لما يخلي الحقيقة أوضح.
نوال تماسكت بسرعة وقالت: «العائلات بتجمع أصولها مع بعض. ده طبيعي.»
قلت: «لأ. الحرامية بيسمّوا السرقة حاجة طبيعية لما كل اللي حواليهم يكونوا خايفين يعترضوا.»
أخوها قرب مني وقال: «خلي بالك من كلامك.»
طلعت موبايلي.
وقف مكانه.
قلت: «أنا بدأت أسجّل من وقت القاعدة التانية.»
ملامح نوال اتغيّرت، وكل اللي في الأوضة وشوشهم بقت جامدة.
كملت: «والملف ده فيه دليل إن أفراد من عيلتكم كانوا ناويين يضغطوا عليّ عشان أنقل أصول مملوكة ليّ بشكل شخصي بعد الجواز.»
كريم همس: «ليلى، إنتِ ناوية تعملي إيه؟»
قلت: «أول حاجة، هعرف إزاي أمك معاها مستندات فيها بيانات حساباتي، وأنا عمري ما اديتها لها.»