قلبت السفرة – محمد نور
في اليوم التالت من جوازي من راجل «غني»، حماتي جابت قرايبها عشان يحطّوا قواعد للجواز، ومزّقت صورة فرحي. أعصابي فلتت وقلبت الترابيزة! جوزي اتجمّد من الرعب وقال: «ماما، إنتِ عارفة هي مين؟»
أول حاجة حماتي دمّرتها ما كانتش صورة فرحي… كانت الوهم اللي كنت عايشة فيه، إني اتجوزت عيلة محترمة.
في تالت صباح بعد جوازي، نزلت من فوق وأنا لابسة روب حرير، ولقيت 11 شخص غريب قاعدين حوالين ترابيزة السفرة.
الزواج
جوزي، كريم، كان واقف جنب الشباك، وشه شاحب وساكت.
أمه، نوال، كانت قاعدة على رأس الترابيزة كأن البيت بيتها.
أول ما شافتني قالت: «كويس… العروسة أخيرًا صحيت.»
وقفت في نص السلم وقلت: «إيه اللي جاب الناس دي في بيتي؟»
نوال ابتسمت وقالت: «العيلة.»
واحدة من عماته كانت ماسكة نوتة، وعمّه ماسك ملف، واتنين من ولاد عمّه كانوا بيشربوا القهوة اللي أنا شاريها بالليل.
كريم ما كانش راضي يبص في عيني.
نوال خبطت بإيدها على الترابيزة وقالت: «اقعدي. لازم نحط القواعد قبل ما العادات الوحشة تبدأ.»
كنت قربت أضحك.
لكن بدل ما أضحك، قعدت.
القاعدة الأولى: أبطل شغل بعد الجواز.
القاعدة التانية: أم كريم يبقى معاها مفتاح بيتنا.
القاعدة التالتة: أي مشتريات كبيرة لازم تاخد «موافقة العيلة».
القاعدة الرابعة: الأعياد والمناسبات تبقى مع عيلة كريم.
القاعدة الخامسة: أي ميراث أو استثمارات أو أملاك أملكها لازم «تتضم» مع أموال كريم.
النقطة دي بالذات لفتت انتباهي.
سألت: «هو إنتِ فاكرة إني أملك إيه بالظبط؟»
ضيّقت نوال عينيها وقالت: «كفاية يخليكي تتلخبطي وتنسي مكانك.»
واحد من ولاد عمّه ضحك بسخرية.
وقالت واحدة من عماته: «كريم غني. الستات بتتغر لما تتجوز راجل غني.»
بصيت لجوزي.
كان لسه ساكت.
سكوته وجعني أكتر من إهاناتهم. قبل الجواز بتلات ليالي، كان وعدني إن الجواز بينا هيبقى شراكة، مش خضوع. ودلوقتي واقف قدامي وسايبهم يكتبوا طاعتي كأنها عقد.
وفجأة نوال قامت، ومشيت ناحية رف المدفأة، وشالت صورة فرحنا اللي كانت في برواز.