قلبت السفرة – محمد نور

 

قال: «أنا بحبك.»

 

قلت: «أنا مصدقاك.»

 

وده خلّى الموقف أصعب.

 

حطيت الدبلة على الرخامة.

 

وقلت: «بس الحب من غير شجاعة بيتحوّل لسماح.»

 

نوال صرخت: «إنتِ بتنهِي جوازك عشان صورة؟»

 

بصيت لقطع الصورة المرمية تحت الترابيزة المقلوبة.

 

وقلت: «لأ. أنا بنهيه عشان الـ11 شخص اللي دخلوا بيتي عشان يعملوا جرد لحياتي، وجوزي وقف يتفرج عليهم.»

 

بحلول المساء، شركة منصور للاستثمارات جمّدت أي دفعات إضافية لشركة كريم للضيافة والفنادق لحين انتهاء المراجعة.

 

أنا ما دمّرتش شركتهم.

 

هم اللي دمّروها بنفسهم.

 

التحقيق كشف تقييمات مزورة للأصول، ومدفوعات غير معلنة بين أطراف مرتبطة، ومصاريف شخصية اتحمّلت على حسابات الشركة.

 

مجلس الإدارة شال عم كريم من منصبه. واتحوّل ملف اتنين من كبار المديرين للجهات الرقابية للتحقيق.

 

كريم تعاون بشكل كامل.

 

وده حماه قانونيًا.

 

لكنه ما أنقذش جوازنا.

 

وقّع اتفاق الطلاق من غير ما يعترض على ملكيتي لأملاكي.

 

بعد 6 شهور، وقفت في نفس غرفة السفرة.

 

الترابيزة المكسورة اختفت. والصورة المقطعة اختفت معاها.

 

كانت فيه ترابيزة أصغر من خشب البلوط جنب الأبواب الفرنسية المفتوحة على الجنينة. وكنت مستضيفة على العشا 5 أشخاص أنا واثقة فيهم.

 

مفيش قواعد.

 

مفيش تمثيل.

 

ومفيش حد بيقيس قيمتي.

 

رفع المحامي بتاعي كوباية وقال: «للدروس الغالية.»

 

ابتسمت.

 

وفوق المدفأة كانت فيه صورة واحدة من يوم الفرح… مش الصورة اللي نوال قطعتها. دي كانت صورة ليا لوحدي قبل الحفل، وأنا ببص للكاميرا مباشرة.

 

هادية. واثقة. كاملة.

 

موبايلي رن.

 

رسالة من كريم.

 

«أتمنى في يوم من الأيام تقدري تسامحيني.»

 

قلبت شاشة الموبايل على وشها.

 

المسامحة مش معناها إنك تفتح الباب من جديد.

 

وأحيانًا أحلى انتقام هو إنك تكتشف إن الناس اللي حاولوا يتحكموا فيك ما بقاش ليهم أي طريق يوصلوا بيه ليك.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *