حادث مدبر ١ – محمد نور

قبل زفافي بثلاثة أيام، دبّر خطيبي حادثًا جعلني عاجزة عن المشي… لأنه أراد إجبارِي على تربية ابنة عشيقته!

 

قبل ثلاثة أيام فقط من زفافي، صدمتني سيارة، وتحطمت فقرات ظهري في حادث مروّع.

 

خطيبي، أمير الشاوي، سارع إلى القبض على السائق وتسليمه للشرطة.

 

الجميع قالوا إنه يحبني.

 

الجميع قالوا إنه ما من رجل كان ليتصرف بهذه السرعة لحمايتي.

 

وقالوا أيضًا إنه حتى لو لم أستطع المشي مجددًا، فعلى الأقل لدي رجل صاحب نفوذ مستعد لرعايتي طوال حياتي.

 

وأنا أيضًا صدقت ذلك.

 

إلى أن سمعت ذلك الحوار…

 

كنت مستلقية على سرير المستشفى، أسيرة الألم والمهدئات، غارقة في ظلمة كئيبة لم أكن أريد الاستيقاظ منها.

 

لم أستطع استيعاب أن جسدي تحطم إلى الأبد، قبل ثلاثة أيام فقط من ارتدائي فستان زفافي الذي انتظرته خمس سنوات.

 

وفجأة، سمعت صوت الطبيب:

 

— «سيد أمير، ما زال لدينا وقت لإجراء الجراحة. إذا انتظرنا بضعة أيام أخرى، فستصاب الآنسة ريم بشلل دائم طوال حياتها.»

 

ساد الصمت للحظات.

 

ثم أضاف الطبيب بصوت مرتفع:

 

— «أنت تريد فقط أن تظهر نادين كعروس في الحفل الرمزي، ولكن… هل يستحق الأمر تدمير حياة شخص آخر من أجل ذلك؟»

 

جاء رد أمير باردًا، خاليًا من أي رحمة:

 

— «إن أصبحت مشلولة، فلتكن. سأنفق عليها طوال حياتها.»

 

توقف قلبي عن النبض لثانية.

 

ثم استطرد:

 

— «إذا تعافت، فستحدث جلبة وفضيحة في الزفاف.»

 

تنفس الطبيب بصعوبة:

 

— «ولكن الآنسة ريم…»

 

قاطعه أمير:

 

— «لقد وعدت نادين بأن أدخل ابنتنا إلى عائلة الشاوي بحفل يليق بها.»

 

ابنتنا.

 

شعرت وكأن العالم كله انهار من حولي.

 

تابع أمير كلامه:

 

— «فقط إذا أصبحت ريم عاجزة تمامًا، ستتعلم كيف تحب تلك الطفلة كابنتها. عندما لا تجد حياة لها بعيدًا عني، لن يكون أمامها خيار سوى قبول ليان.»

 

في زاوية لم يلمحها أحد، تسللت دمعة ساخنة من عيني وانحدرت ببطء على الوسادة.

 

الزفاف الذي انتظرته خمس سنوات لم يكن من أجلي.

 

كان مجرد سجادة حمراء لتدخل ابنة عشيقته إلى بيت آل الشاوي.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *