حادث مدبر ١ – محمد نور
أغلقت عيني.
تذكرت صوته ضاحكًا وهو ينظر إلى أمير في أول عشاء رسمي جمعنا:
— «الأفاعي التي ترتدي البدلات تظل تلتف وتزحف.»
تنهد طارق.
— «تم التأكد من هويتك.»
كدت أطلق ضحكة مكسورة.
ثم قال:
— «آنسة ريم، إيميلي سلمتنا التسجيلات. نحتاج لإخراجك من المستشفى، لكن عليك الانتظار. أمير لديه حراسة خاصة، وطبيبان على الأقل متورطان. هل يمكنكِ التظاهر بالتعاون؟»
نظرت إلى قدمي الثابتتين.
إلى بطني الخالي.
إلى الباب الذي يمكن لأمير أن يدخل منه في أي لحظة.
ثم قلت:
— «نعم.»
— «إذًا ابقي حية لثلاثة أيام أخرى. ثلاثة فقط.»
ابقي حية.
الكلمة غيّرت شيئًا في داخلي.
حتى تلك اللحظة، كنت أعاني فقط.
ومنذ تلك اللحظة، بدأت أعمل.
أصبحت مطيعة.
مطيعة أكثر من اللازم.
عندما قال لي أمير إننا سنذهب إلى القصر، أومأت.
عندما تحدث عن إعادة التأهيل، ابتسمت بضعف.
وعندما ذكر تبني «طفل محتاج» لاحقًا، لم أصرخ.
قلت فقط:
— «ربما سيكون من الجيد إعطاء الحب لأحد ما.»
أضاءت عيناه.
ظن أن خطته تنجح.
وكانت تلك أولى انتصاراتي الصغيرة.
لكنني لم أكن أعرف بعد أن أكبر خطوة في خطتي ستبدأ في اليوم التالي… عندما تدخل نادين إلى غرفتي وحدها.
يتبع في الجزء الثاني
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد