حادث مدبر ١ – محمد نور

 

بعد ثلاثة أيام، التقيت بليان.

 

ليس رسميًا.

 

ليس بعد.

 

ظن أمير أنني نائمة عندما فتح مساعده الباب قليلًا.

 

— «سيد أمير، الآنسة نادين بالأسفل. أحضرت الطفلة.»

 

توقف قلبي.

 

نهض أمير بسرعة.

 

— «قلتُ لها ألا تأتي.»

 

— «تقول إن ليان تبكي وتريد رؤيتك.»

 

ساد الصمت.

 

ثم تنهد أمير.

 

لم يكن تنهد غضب.

 

كان تنهد حنان.

 

— «سأنزل خلال خمس دقائق.»

 

عندما أُغلق الباب، فتحت عيني.

 

كان الألم مختلفًا هذه المرة.

 

ليس ألم العمود الفقري.

 

ولا ألم الجراحة.

 

بل ألم أقدم.

 

أشد إذلالًا.

 

خمس سنوات، وأمير يقول لي إنه لا يريد أطفالًا الآن.

 

أن علينا أولًا تثبيت أقدام الشركة.

 

أن عائلة الشاوي معقدة.

 

وأن الوقت سيتوفر لاحقًا.

 

وافقت.

 

تناولت حبوب منع الحمل.

 

أجّلت.

 

انتظرت.

 

وفي هذه الأثناء، أنجبت نادين طفلتها.

 

طفلة أمير.

 

وكان يريد مني، وأنا بلا رحم، أن أحبها وكأنها ابنتي.

 

في تلك الليلة، تظاهرت بالنوم حتى عاد.

 

كانت تفوح منه رائحة بودرة أطفال.

 

خفيفة جدًا.

 

لكنني شممتها.

 

وفي اليوم التالي، اتصلت بالرقم المكتوب باستخدام هاتف مخفي تركته إيميلي داخل غطاء الوسادة.

 

استغرقت المكالمة اثنتين وعشرين ثانية فقط.

 

— «من يتحدث؟» سأل صوت رجل.

 

— «أنا ريم السليمان.»

 

ساد الصمت.

 

ثم تغير صوته:

 

— «آنسة ريم، أنا طارق الفايز، محامي والدكِ.»

 

اختنق حلقي.

 

والدي توفي قبل سنتين.

 

ترك أمورًا كثيرة مرتبة، لكنني وأنا غارقة في حبي لأمير، لم أعرها اهتمامًا.

 

— «قالوا لي أن أتصل.»

 

— «هل أنتِ بمفردكِ؟»

 

نظرت إلى الباب.

 

— «ليس لوقت طويل.»

 

— «إذًا اسمعيني جيدًا. والدكِ ترك بروتوكول حماية في حال حاولت عائلة الشاوي السيطرة على أملاككِ أو حريتكِ. أحتاج منكِ تأكيد عبارة.»

 

امتلأت عيناي بالدموع.

 

والدي.

 

حتى وهو ميت، ترك يده ممدودة لي.

 

— «أي عبارة؟»

 

— «ماذا كان يقول عن الأفاعي الأنيقة؟»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *