الهروب – محمد نور
بعد ساعتين من ولادة التوأم، ألقى زوجي بورقة الطلاق ومبلغ 300 ألف ريال في وجهي! لكنه لم يتوقع أبداً أنني أعددت انتقامي بالفعل! 💸😱
الجزء الأول:
ساعتان فقط مرت على خروجي من غرفة العمليات بعد أن أنجبت ولدَيّ التوأم.
كان جسدي يتألم وفعالية المخدر لم تزل تماماً، حين فُتح باب غرفة المستشفى فجأة.
دخل طارق، زوجي، بوهج يملأه الهدوء المقيت. كان يرتدي ثوباً فاخراً ومقشباً، ولم تظهر على وجهه أي من علامات الأب الذي رُزق للتو بطفلين.
دون أن يسأل عن حالي، ودون أن يلقي نظرة واحدة على الرضيعين، ألقى بظرف بني ثقيل على السرير مباشرة بجوار يدي.
فتحته ببطء.. كان بداخله صك الطلاق، وإشعار تحويل بمبلغ 300,000 ريال.
قال طارق بصوت بارد كأنه يُنهي صفقة تجارية:
«هذا تعويضكِ. الأطفال الثلاثة سيبقون مع عائلة آل المكتوم، ستتكفل عائلتي برعايتهم وتعليمهم. خذي المال وارحلي بعيداً.»
نظرتُ إليه دون كلمة. كانت هذه نهاية ست سنوات من الزواج. بالنسبة لطارق ووالدته، لم يكن أطفالي أبناءً يُحبون، بل فرساناً لتعزيز مكانة طارق في صراع الإرث والسيطرة على شركات العائلة.
حتى حين أظهرت الأشعة أنني أحمل توأماً ذكوراً، أقامت والدته احتفالاً ضخماً، ليس فرحاً بي كأم، بل لأن العائلة كسبت وريثين في ضربة واحدة. وطوال فترة الحمل، لم ألقَ منهم سوى التجاهل؛ واجهتُ الغثيان والآلام وحدي، وحين تضاعفت أوجاعي ورحتُ أطالب بالراحة، كان طارق مشغولاً بسفرياته. وفي يوم ولادتي، وصل متأخراً!
والآن، بعد ساعتين من المخاطرة بحياتي لإنجاب طفليه، يأتيني بصك الطلاق.
ست سنوات من الزواج.. ثلاث ولادات.. ست سنوات من تحمُّل إهانات أمه والتعامي عن أكاذيبه وخياناته.. وكل هذا قُيّم بورقة طلاق وبضع مئات من الألوف!
من خلف الباب، رأيتُ نورة ذات السنوات الخمس تطل بوجه مرعوب، وخلفها مريم ذات الثلاث سنوات تبكي في أحضان المربية.
«أمي…»
تلك الكلمة الصغيرة اخترقت صدري بألم أشد من جرح العملية. لكنني لم أبكِ؛ فدموعي على طارق جفت منذ ثلاث سنوات، تحديداً منذ اليوم الذي رأيتُ فيه صورة ريم.. المرأة التي يُردد دائماً أنها حبه الأول.
في تلك الليلة، عندما واجهته، لم يعتذر، بل نظر إليّ بازدراء وقال: