آدم ونور – محمد نور

 

— لو خرجتما قبل عشر دقائق، ربما كان سيحدث الأمر نفسه. ولو خرجتما بعد عشر دقائق، ربما لم يحدث. يمكننا أن نعذب أنفسنا إلى الأبد بكلمة «لو».

 

ناولتها ليان الصورة، لكنها احتفظت بالخاتم.

 

— ياسر يستحق أن تتذكري ما فعلته به، دون أن تحولي موته إلى أداة لتعذيب نفسك.

 

نظرت نور إليها طويلًا.

 

— أنت تكرهينني.

 

— طوال ثلاث سنوات ظننت أنني أكرهك.

 

— والآن؟

 

نظرت ليان إلى قبر شقيقها.

 

— الآن أعتقد أن كرهك يعني أن أبقى مرتبطة بذلك اليوم.

 

مسحت نور دموعها.

 

— أنت لا تسامحينني.

 

— لا.

 

اختفت ذرة الأمل من وجه نور.

 

أضافت ليان:

 

— لكنني أيضًا لن أحملك معي.

 

استدارت ومضت.

 

لكن نور تحدثت خلفها:

 

— آدم لم يحبني قط.

 

توقفت ليان.

 

لم تكن تريد أن تسمع.

 

لكنها سمعت.

 

— انتهى زواجنا منذ ثمانية أشهر.

 

استدارت ليان ببطء.

 

نظرت نور نحو آدم.

 

— ما زلنا متزوجين قانونيًا لأن أوراق الطلاق لم تكن قد اكتملت عندما عثروا على ياسر. والخاتم الذي رأيته… آدم لم يخلعه.

 

— لم يعد هذا يهمني.

 

— يجب أن يهمك لسبب واحد.

 

— لا.

 

أخذت نور نفسًا عميقًا.

 

— لأنه لم يكن خاتمي أصلًا.

 

قطبت ليان حاجبيها.

 

تابعت نور:

 

— آدم اشترى ذلك الخاتم قبل خطوبتنا.

 

ولأول مرة، شعرت ليان بأن شرخًا ظهر في هدوئها.

 

— ماذا تقولين؟

 

— اسأليه.

 

ثم رحلت.

 

وفي تلك الليلة، وجدت ليان آدم أمام منزل عائلة الكيلاني القديم.

 

كان جالسًا على درجات الشرفة.

 

وحيدًا.

 

مثلما كان عندما كانت في السابعة عشرة، ينتظر عودة ياسر بعد إحدى مشاجراتهما.

 

وقفت ليان أمامه.

 

— قالت نور إن الخاتم ليس لها.

 

رفع آدم عينيه ببطء.

 

ولثوانٍ بدا وكأنه ممزق بين الكذب والاستسلام.

 

وأخيرًا اختار الاستسلام.

 

خلع الخاتم.

 

— اشتريته عندما كنتِ في الحادية والعشرين.

 

شعرت ليان بأن شيئًا غاص في صدرها.

 

— لا.

 

— نعم.

 

— لا تفعل هذا.

 

— لقد سألتِني مرات كثيرة إن كنت شعرت يومًا بشيء تجاهك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *