آدم ونور – محمد نور
— لأنني معك كنت أشعر بكل شيء أكثر مما ينبغي.
اشتعل غضب ليان.
— لا تحاول تحويل خيانتك إلى اعتراف رومانسي.
أومأ فورًا.
— أنت محقة.
— كانت نور أسهل.
— نعم.
— لم تكن تخيفك.
— لا.
— أما أنا فكنت أخيفك.
رفع آدم عينيه إليها.
— كنتِ الشيء الوحيد الذي أخشى حقًا أن أخسره.
شعرت ليان بالدموع للمرة الأولى.
كرهتها.
— ومع ذلك خسرتني.
أنزل آدم رأسه.
— أعرف.
لم يحاول لمسها.
لم يطلب منها السماح.
وربما لهذا السبب بقيت ليان هناك بضع دقائق أخرى.
— لماذا تزوجت نور إذا لم تكن تحبها؟
— الذنب.
— فهمت ذلك بالفعل.
— ليس بسبب ياسر وحده.
أخذ آدم نفسًا عميقًا.
— بل بسببك أنتِ أيضًا.
قطبت ليان حاجبيها.
— بعد إعلان الخطوبة، ذهبت أبحث عنك في الليلة نفسها.
تذكرت الرسائل.
والمكالمات.
«أستطيع أن أشرح لكِ.»
«أرجوكِ.»
— لكنك كنتِ قد رحلتِ — تابع آدم. — ذهبت إلى المطار. وصلت بعد إقلاع طائرتك.
لم تجب ليان.
— أمضيت أشهرًا أحاول الوصول إليك. غيرتِ رقمك. أغلقتِ حساباتك. ووالداك رفضا إخباري بمكان إقامتك.
— أنا من طلبت منهما ذلك.
— أعرف.
— إذًا كان عليك فهم الرسالة.
— فهمتها متأخرًا جدًا.
نظر آدم إلى الخاتم.
— عندما رحلتِ، ظننت أن ذلك ربما كان الأفضل. ظننت أنك ستستطيعين البدء من جديد بعيدًا عنا جميعًا.
— وأنت التزمت بخطوبتك.
— نعم.
— كم استغرق الأمر حتى تزوجتما؟
— ثمانية أشهر.
شعرت ليان بوخزة غريبة.
رغم أنها لم تعد تريد أن تكون المرأة التي تنتظره، فإن تخيل حفل زفافهما ظل مؤلمًا.
— هل كنت تنام معها؟
تجمد آدم.
— لا داعي لأن تجيب.
— أبدًا.
رفعت ليان عينيها.
— كان زواجنا قانونيًا، لكنه لم يكن علاقة زوجية. كنا ننام في غرفتين منفصلتين.
— وما معنى ذلك؟
— في ذلك الوقت كنا نعتقد أن الاعتناء ببعضنا هو الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله.