بعد ايام من خضوعي لعملية – محمد نور
وبعدين اتصلت برقم كنت أتمنى عمري ما أحتاج أتصل بيه تاني.
رقم الطوارئ المباشر لمحامي الميراث بتاعي.
المحامي كريم منصور.
التليفون رن مرتين، وبعدها رد صوت حاد ورسمي.
كان المحامي كريم منصور، الشريك الكبير في مكتب متخصص في قضايا الميراث والاحتيال العقاري.
“مريم؟ الوقت اتأخر، ولسه ميعاد الزيارة خلص. كل حاجة كويسة مع التعافي؟”
لكن نبرة صوته اتغيرت فورًا لما سمع الغضب في نفسي.
“كريم، عايزاك تبدأ فورًا في اتخاذ إجراءات عاجلة لتجميد الأموال، وتقدم بلاغ رسمي في جري\مة احتيال وتحويل أموال باستخدام مستندات مزورة.”
كل كلمة خرجت مني كانت حادة ومسيطر عليها.
“أمي وأختي نفذوا نقل ملكية مزور باستخدام توكيل مزيف، وأنا كنت وقتها على ترابيزة العمليات بعمل عملية في العمود الفقري.”
سكت المحامي لحظة.
وبعدين سمعت صوت أصابعه وهي بتخبط بسرعة على لوحة المفاتيح.
“تزوير تم استغلال فيه فترة وجودك تحت التخدير؟ دي مش مجرد ق\ضية مدنية يا مريم. الموضوع ممكن يتحول لجري\مة جنائية كاملة. معاكي الأوراق؟”
“أيوه. خالتي جابتها مع بيانات نقل الملكية وكشف إتمام البيع.”
سلمت الأوراق لهناء علشان تمسكها ثابتة وأنا براجع أرقام المستندات.
“الفلوس اتحولت الصبح لحساب مشترك في البنك. لازم توقفوا التحويل قبل ما يقدروا يحولوها لحسابات تانية أو يهربوا بيها.”
“اعتبري الموضوع بدأ من دلوقتي.”
صوت كريم كان جادًا.
“إنتي خدي بالك من ضهرك وارتاحي. سيبي الإجراءات عليا. هبدأ فورًا في التواصل مع الجهات المختصة والشرطة.”
بعد تلات ساعات، باب أوضتي الخشبي التقيل اتفتح تاني.
المرة دي، ما كانتش خالتي هناء.
كانت أمي سعاد وأختي نور.
دخلوا بسرعة، ووشوشهم محمرة، وكل واحدة فيهم عاملة نفسها في حالة رعب وقلق شديد.
“مريم! الحمد لله إنك فايقة!”
صرخت أمي وهي بتقرب من السرير وبتفتح دراعها.
“أول ما عرفنا إن حصلتلك مضاعفات، جينا جري! إحنا كنا هموت من القلق عليكي طول الأسبوع!”
نور كانت واقفة وراها بكام خطوة، ماسكة شنطتها بإيدين متوترة.