في الصباح اتطلقنا- محمد نور
اللي أنقذني إني اكتشفت حقيقتهم قبل ما أشاركهم فيها.
والفلوس ما خلتش طارق طماع ولا ثريا قاسية… الفلوس بس أدتهم طعم خلتهم يقلعوا القناع.
طول الخمس سنين دول، كنت فاكرة إن قيمتي في كمية الإهانة اللي أقدر أستحملها عشان خاطر “البيت”.
دلوقتي عرفت إن العلاقة اللي تضطري تخفي فيها نجاحك، وعقلك، وصوتك، وكرامتك عشان اللي معاكي ما يتعقدش… دي مش بيت.
دي زنزانة.
والخروج من الزنزانة بيبقى يخوف طول ما أنتِ جواها.
في ليلة من الليالي، وأنا واقفة في تراس شقتي الجديدة، افتكرت الصباحية دي قدام المحكمة.
ثريا وهي بتقولي ما تحلميش تاخدي قشة.
وطارق وهو بيعرض عليا خمسين ألف جنيه ثمن خمس سنين عمر.
وأنا ماشية بشنطتين هدوم.
ابتسمت.
عشان فهمت المفارقة.
كانوا فاكرين إنهم رموني بإيدين فاضية.
بس أنا خرجت من البيت ده بأهم حاجة كنت محتاجة أستردها:
كرامتي وحياتي.
أما الباقي… الشركات، الحسابات، والعقارات… فكل دي مجرد أرقام.
ثروتي الحقيقية بدأت في الثانية اللي بطلت فيها أطلب الاحترام من ناس قرروا ما يديهونيش إياه.
ومن يومها اتعلمت درس عمرها ما يفارقني:
لما حد يوريكي إن قيمتك عنده بتتحدد بحسب القرشين اللي في جيبك… ما تحاوليش تقنعيه إنك تستاهلي أكتر.
صدقيه لما يكشف عن أصله… وتجرئي وافلي الباب في وشه.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد