آدم ونور ٢ – محمد نور
قالت:
— آدم.
رفع رأسه.
— نعم؟
— تعال إلى هنا.
جلس بجانبها.
نظرت إليه.
— سأسألك سؤالًا واحدًا فقط.
بدا عليه التوتر.
— حسنًا.
— هل ما زلت تحبني؟
لم يجب فورًا.
قبل سنوات كان سيقول لا.
ثم يقدم تفسيرًا.
أما الآن فقال ببساطة:
— نعم.
أومأت.
— جيد.
رمش باستغراب.
— جيد؟
— لأنني أعتقد أنني بدأت أحبك من جديد.
توقف عن التنفس تقريبًا.
رفعت ليان إصبعها.
— لا تفسد اللحظة.
أغلق فمه.
ثم قالت:
— ولا تخلط بين هذا وبين محو ما حدث.
هز رأسه.
— لن أفعل.
— لا أريد استعادة السنوات الضائعة.
— ولا أنا.
— لأنها لا يمكن استعادتها.
— أعرف.
نظرت إليه لبضع ثوانٍ أخرى.
ثم أمسكت ليان وجهه بين يديها وقبلته.
لم تكن القبلة التي تخيلتها وهي في السابعة عشرة.
كانت أفضل.
لأن تلك الفتاة كانت ستقبل آدم وكأنه قدرها.
أما المرأة ذات الثامنة والعشرين عامًا، فقبلته وهي تعرف أنها تستطيع أن تعيش بدونه تمامًا.
ومع ذلك اختارته.
—
بعد عامين، تقدم آدم لخطبتها.
لم يستخدم الخاتم القديم.
عرفت ليان أنه صهره.
وبالمعدن نفسه موّل لوحة تذكارية صغيرة وُضعت في مركز للإنقاذ يحمل اسم ياسر.
وعندما سألته ليان عن السبب، قال:
— ذلك الخاتم كان ينتمي إلى حياة لم نعشها نحن الاثنان.
ثم أخرج خاتمًا آخر.
بسيطًا.
جديدًا.
بلا أشباح.
وقال:
— أما هذا، فهو ينتمي فقط إلى القرار الذي نتخذه اليوم.
نظرت ليان إلى الخاتم.
ثم إليه.
— وماذا لو قلت لا؟
ابتسم.
— سنتناول العشاء على أي حال. لقد دفعت ثمن الحجز بالفعل.
انفجرت ليان ضاحكة.
— أخيرًا تعلمت شيئًا.
— استغرق الأمر وقتًا طويلًا.
مدت يدها.
— نعم.
توقف عن الابتسام.
— نعم للعشاء؟
قلبت ليان عينيها.
— نعم للزواج منك، أيها الأحمق.
احتضنها.
وقبل أن يقول شيئًا آخر، همست: