الاختبار – محمد نور
بعد ساعتين، في قصر حمزة، التم شمل العائلة في لحظات مؤثرة أبكت الجميع. احتضن شريف حفيدته مالك ورضوى، وأدرك الجميع أن الأقدار جمعتهم بطريقة لا تخطر على بال.
جمع حمزة الجميع في غرفة مكتبه وقال بثبات:
— «لقد ارتكبتُ أخطاء كثيرة، لكني اليوم سأبدأ من جديد. سأغلق كل أعمالي المشبوهة وأتحول إلى التجارة الشريفة، وسأكرس جزئيات كبيرة من ثروتي لمساعدة الناس ولرعايتكم.»
ثم أخرج علبة صغيرة فيها قلادة ذهبية على شكل نجمة مرصعة بماس صغير وقدمها لمالك:
— «هذه لكِ يا مالك، بدلاً من السوار الخشبي، لكن تذكري أن قيمتها الحقيقية هي أنها رمز لبداية جديدة تجمعنا جميعاً.»
قالت مالك بفرح: «شكراً يا عمي حمزة! ولكن هل يمكنني الاحتفاظ بسوار أبي أيضاً؟»
ابتسم حمزة: «بالتأكيد يا مالك، فهو الكنز الحقيقي.»
نظر حمزة إلى عائلته الجديدة بقلب مفعم بالسلام. وأدرك أخيراً ما كان يعنيه والده قبل 15 عاماً: أن الجراح قد تغير الإنسان، لكن المحبة والتوبة الصادقة قادرتان على إعادته إلى الطريقة الصحيح.
النهاية