رجع بعد ٥ سنين- محمد نور
— كان فيه إجراءات.
— مكنتش أقدر أستنى.
— ومئتين شخص كانوا مضطرين يستنوا بسببك.
وش آدم شحب.
نورهان بصت له.
— مئتين؟
فؤاد خبط بإصبعه بخفة على ملف كان قدامه.
— غيابك أجبرنا نعيد ترتيب العملية كلها. فريق كامل فقد ضابط الاتصال. قافلة اتأخرت ست ساعات. وقائدك اضطر بنفسه يقوم بمهمة كانت مسؤوليتك.
آدم بلع ريقه.
— محدش مات.
ناصر اتكلم لأول مرة:
— دي كانت صدفة، مش إنجاز.
فؤاد قفل عينه لحظة.
كان باين عليه التعب.
— استخدمت كل العلاقات اللي بنيتها على مدار أربعين سنة عشان تمنع غلطة منك من إنها تدمر مستقبلك العسكري قبل ما يبدأ.
آدم رفع راسه.
— عملت إيه؟
— عملت حاجة المفروض أي جد ميتحطش في موقف إنه يعملها.
بص له مباشرة.
— طلبت خدمات.
— ورديت خدمات.
— وتنازلت عن توصيات كان ممكن تفيد أفراد تانيين من العيلة.
سكت لحظة.
— وجزء من الموارد والأملاك اللي كانت مخصصة لك مستقبلًا، اتنقل بشكل قانوني لسلمى كتعويض.
آدم اتجمد.
— مواردي؟
— الحاجات اللي كنت فاكر إنها هتبقى بتاعتك يوم من الأيام.
أنا مكنتش عايزة الفلوس دي.
في الحقيقة، رفضتها في البداية.
لكن فؤاد أصر.
وقتها قال لي:
«ده مش عشان نشتري مسامحتك. ده عشان تفضلي فاكرة إن قرارات عيلتنا ليها تمن.»
آدم بص لي.