رجع بعد ٥ سنين- محمد نور

 

 

 

 

الليلة دي عيطت.

 

 

 

 

ومش هكدب وأقول غير كده.

 

 

 

 

أنا كنت بحبه.

 

 

 

 

ولشهور كنت مقتنعة إن آدم هو بالظبط الراجل اللي بيقول إنه عليه: منضبط، مسؤول، وجدع.

 

 

 

 

لما بدأ يلاحقني بعد إحدى حفلات الفرقة الثقافية التابعة للأكاديمية العسكرية، حتى إصراره في البداية عجبني.

 

 

 

 

كان بيستنانى بعد البروفات.

 

 

 

 

يجيب لي قهوة.

 

 

 

 

ويسألني عن الحاجات اللي بحبها قبل ما يرتب أي خروجة بينا.

 

 

 

 

ولما وافقت أتجوزه، وافقت لأني كنت فعلًا مصدقة إن ورا البدلة العسكرية راجل أقدر أثق فيه.

 

 

 

 

وعشان كده، اختفاؤه وجعني أكتر بكتير من مجرد خيانة عاطفية.

 

 

 

 

هو مكنش اختار ست تانية وبس.

 

 

 

 

هو اختار مشاعره الشخصية على حساب مسؤولية كان أقسم إنه يلتزم بيها.

 

 

 

 

وبعد كل ده كان مستني مني أفهمه.

 

 

 

 

ناصر هو اللي لقاني بعيط الليلة دي.

 

 

 

 

مكنش قال أي حاجة.

 

 

 

 

بس حط كباية شاي جنبي.

 

 

 

 

وقتها كنت لسه بناديه:

 

 

 

 

«عمي ناصر».

 

 

 

 

زي كل شباب عيلة الشافعي.

 

 

 

 

كان أكبر من آدم بحوالي اتناشر سنة.

 

 

 

 

طول عمره هادي، شديد الالتزام، ومش سهل حد يعرف هو بيفكر في إيه.

 

 

 

 

مكنتش أتخيل أبدًا إن بعد كام شهر بس هيبقى جوزي.

 

 

 

 

لما وصلنا جراج المطار، آدم كان لسه ماشي ورانا.

 

 

 

 

— لازم نتكلم.

 

 

 

 

ناصر فتح لي باب العربية.

 

 

 

 

— اتكلم مع جدك.

 

 

 

 

— الموضوع يخصني.

 

 

 

 

— وعشان كده كان المفروض تكلمه قبل ما تختفي خمس سنين.

 

 

 

 

آدم وقف مكانه.

 

 

 

 

— كنا مقطوعين عن العالم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *