رجع بعد ٥ سنين- محمد نور
— طيب حد من فريقك…
— ولا حد.
ناصر حط ملف على الترابيزة.
— ده طلب التنحي الرسمي بتاعي.
آدم مفتحش الملف.
أمه بصت له بحزن.
— آدم، كفاية.
لكنه كان لسه متعصب.
— كلكم بتتعاملوا معايا كأني عملت ج/ريمة.
فؤاد حط عصايته على الأرض.
— لأ.
الصالة كلها سكتت.
— بنتعامل معاك كأنك غلطت.
بص له جده بتعب.
— إنت اللي بقالك خمس سنين بتحاول تثبت إن بما إنك عملت حاجات كويسة بعد كده، يبقى الغلطة نفسها اختفت.
الكلام ضرب فيه.
فؤاد كمل:
— النضج مش إنك تحول أخطاءك لإنجازات.
— النضج إنك تقدر تبص للناحيتين في قصتك من غير ما تمسح واحدة منهم.
آدم وطى راسه.
ولأول مرة من ساعة رجوعه، مجادلش.
اللجنة أبقت آدم في الخدمة، لكنها مارجعتلوش فورًا منصب قيادي ميداني كبير.
كان لازم يكمل تدريب إضافي ويمر بفترة تقييم.
من خمس سنين، ده كان هيعتبره إهانة.
المرة دي، قبله.
—
نورهان قررت ترجع للقرية.
لما جت تودعني، فاجأتني.
— كنت فاكرة إنك هتفضلي مع آدم.
ابتسمت.
— وأنا كمان كنت فاكرة كده.
— إيه اللي حصل؟
— فهمت حاجة أخيرًا.
بصت ناحية الأشجار.
— طول السنين دي كنت فاكرة إنه فضل هناك عشاني.