رجع بعد ٥ سنين- محمد نور
— أعتقد إن آدم في البداية كان حاسس بالذنب.
قالتها وهي بتبص للأرض.
— وبعد كده حوّل الذنب ده لمهمة.
بصيت لها.
— وإنتِ؟
— أنا حبيته.
مكنتش مستغربة.
— قلتي له؟
— أيوه.
— رد قال إيه؟
ابتسمت بحزن.
— قال إنك خطيبته.
الجملة دي فاجأتني.
— وقال إنه غلط، لكن لما نخلص المشروع هيرجع ويتجوزك.
— وهو عايش معاكي في الجبل خمس سنين.
— عمرنا ما كنا مرتبطين.
بصيت في عينيها.
— ممكن تصدقي أو لا.
— مصدقاكي.
رمشت باستغراب.
— كده بسهولة؟
— لأني عارفة آدم.
هو مكنش محتاج ينام معاكي عشان يخونني.
الخيانة حصلت قبل كده.
في الأولويات.
في الاختيار.
وفي اقتناعه إنه يقدر يسيبني ويمشي، ويرجع بعد سنين يلاقيني واقفة في نفس المكان اللي سابني فيه.
نورهان قامت.
— يعني خلاص مش بتحبيه؟
— لأ.
— ولا حتى شوية؟
فكرت في السؤال.
وبعدين هزيت راسي.
— اللي كنت بحبه انتهى.
ولما وصلت للباب، وقفت.
— في حاجة تانية.
— إيه؟
— آدم مش عارف إني جيت هنا.
الكلام ده قلّقني.
— جيتي ليه؟
— لأنه قال حاجة امبارح بعد ما اتكلم مع جده.