اعتداء في ليلة الفرح – محمد نور

لكن أنا كنت وعدتها إني مش هقرر مكانها.

 

والسؤال ده كمان كان حقها هي.

 

قلت لها:

 

— مش عارف يا بنتي.

 

بصت لي باستغراب.

 

— مش عارف؟

 

— لأ. أعتقد إن الإجابة دي إنتِ الوحيدة اللي تقدري تلاقيها.

 

سكتت.

 

وبعدين حطت موبايلها على الترابيزة.

 

تاني يوم رجعت شغلها.

 

اشتغلت مع العميلات اللي فضلوا معاها.

 

وبالتدريج، بدأ يجيلها زباين تانيين.

 

واحدة قرأت التقرير.

 

وواحدة جات عن طريق ترشيح من عميلة قديمة.

 

وفي يوم، دخلت ست، طلبت قصة شعر، ولما خلصت قالت لها ببساطة:

 

— شكرًا إنك قلتي اللي حصل.

 

مريم ردت:

 

— وشكرًا إنك جيتي.

 

وبس.

 

هي ما كانتش عايزة تحول الصالون لنصب تذكاري للحكاية دي.

 

كانت عايزة يرجع مكان شغلها.

 

قدمت بلاغ، وسلمت التقرير الطبي، والرسائل، والمستندات المالية، والمعلومات المتاحة عن التسجيل.

 

ما حصلش قرار فوري.

 

الإجراءات كملت في مسارها.

 

مريم غيّرت كل كلمات السر.

 

وألغت البطاقات المرتبطة بالحسابات.

 

وراجعت حساباتها مع مستشارة مالية.

 

وكمان استعانت بمحامية عشان تفصل أي التزام ممكن يكون اتربط باسمها بمحمود.

 

كريم أدلى بأقواله.

 

وفلوس الفرح احتاجت مراجعة تحويل تحويل.

 

بعض المبالغ اتفسرت.

 

ومبالغ تانية احتاجت مستندات أكتر.

 

ياسر أكد مصدر التسجيل.

 

وكمل شغله.

 

ما كانش فيه لحظة مثالية حد أعلن فيها:

 

«محمود خسر.»

 

اللي حصل كان أبطأ.

 

محمود بطل يتحكم في الحكاية اللي الناس بتصدقها.

 

والغريب إن ده كان أكتر شيء واضح إنه معذبه.

 

بعد شهرين، رجعت مع مريم لنفس القاعة اللي اتعمل فيها الفرح.

 

كان لسه فيه حسابات ومستحقات محتاجة تتراجع مع إدارة القاعة.

 

دخلنا نفس المكان اللي شفت فيه بنتي يومها وعينها متورمة.

 

ما كانش فيه ورد.

 

ولا موسيقى.

 

ولا 300 شخص.

 

الترابيزات كانت متخزنة جنب الحيطة.

 

والكرسي اللي حطت عليه مريم خاتمها وسط عشرات الكراسي التانية، بقى عادي جدًا.

 

سماعة كبيرة كانت واقفة في ركن القاعة ومقفولة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *