اعتداء في ليلة الفرح – محمد نور

 

مدير القاعة سلّمنا المستندات النهائية.

 

كان فيه كذا ورقة.

 

بص لي، وبعدين بص لمريم وهي بدأت تقرا.

 

عرفت النظرة دي كويس.

 

شفتها طول حياتي لما راجلين يبقوا بيتكلموا عن حاجة فيها فلوس قدام ست.

 

كان مستني إني أنا اللي أراجع.

 

وأنا اللي أسأل.

 

وأنا اللي أحدد إمتى نمضي.

 

دخلت إيدي في جيبي.

 

وبصيت على صورة معلقة على الحيطة.

 

مريم القديمة كانت هتمضي بسرعة.

 

كانت عايزة تخلص وتمشي من المكان بأسرع وقت.

 

وكان ممكن تقبل تخسر كام ألف جنيه بدل ما تدخل في نقاش جديد.

 

لكن بنتي قرت أول صفحة.

 

وبعدين التانية.

 

وبعدين التالتة.

 

مدير القاعة بدأ يحرك صوابعه على الترابيزة بتوتر.

 

وفجأة مريم أشارت لرقم.

 

— الرقم ده غلط.

 

الراجل قرب منها.

 

— لأ يا آنسة، دي رسوم إدارية.

 

— الرسوم الإدارية مكتوبة هنا.

 

وأشارت للسطر.

 

— إنما المبلغ ده حاجة تانية.

 

مدير القاعة بص لي.

 

أنا فضلت باصص للحيطة.

 

قال:

 

— يا أستاذ…

 

رديت بهدوء:

 

— هي بتكلمك.

 

مريم ما كانتش محتاجة مني أكتر من كده.

 

فضلت مستنية.

 

الراجل راجع الحسابات.

 

وبعد خمس دقايق، اعترف إن فيه مبلغ مكرر متحسب عليها بآلاف الجنيهات.

 

جهز مستندات جديدة.

 

ولما رجع بيها، مريم قرت كل حاجة من الأول.

 

ما اعتذرتش إنها أخرتهم.

 

ما شرحتش ليه محتاجة تتأكد من كل رقم.

 

قرت.

 

راجعت.

 

وبعدين وقعت.

 

ولما خرجنا، فهمت حاجة كنت بحاول أفهمها من شهور.

 

أنا كنت متخيل العدالة بأشكال كتير.

 

إني أضرب محمود.

 

إنه يتبهدل قدام الناس.

 

إننا نلاقي تسجيل كامل يدمر سمعته.

 

إنه يخسر شغله.

 

ولا حاجة من دي حصلت بالطريقة اللي كنت متخيلها.

 

النتيجة الحقيقية كانت ماشية جنبي.

 

مريم خسرت فرح.

 

وخسرت الراجل اللي كانت فاكرة إنها هتبني معاه أسرة.

 

وخسرت فلوس.

 

وخسرت عميلات.

 

واكتشفت إن بعض الصداقات بتختفي أول ما القرب منها يبقى مُحرج.

 

ولا حد رجّع لها الشهور دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *