اعتداء في ليلة الفرح – محمد نور

 

— أهو شفتوا؟ دي طريقتها. طول عمرها فاكرة إني عايز آخد منها حاجة.

 

كريم بلع ريقه.

 

في اللحظة دي، فتحت سارة ملف كانت جايباه.

 

وقالت:

 

— محتاجة أوضح حاجة.

 

الكل بص لها.

 

— فيه تحويلات مالية لسه ما نقدرش نفسر كل تفاصيلها، وأنا مش هقول إن فيه ج/ريمة حصلت من غير دليل. لكن الرسائل دي اتأكدنا إنها خرجت من تليفونات محمود وكريم.

 

حطت مجموعة أوراق فوق الترابيزة.

 

نادية مسكت أول ورقة.

 

وقرت:

 

«عدّي الفلوس على حساب مريم.»

 

وبعدين ورقة تانية:

 

«بعد الفرح هنظبط كل حاجة.»

 

وثالثة:

 

«لو بدأت تسأل، قول لها إنها وافقت.»

 

نادية رفعت عينيها ببطء.

 

— الكلام ده معناه إيه؟

 

محمود لف ناحية أخوه.

 

— إنت اديتهم رسايلنا؟

 

كريم وطّى عينيه.

 

— أيوه.

 

— إنت غبي!

 

كريم رفع عينه فيه.

 

— كنت بتجهز إنك ترمي كل حاجة عليا لو الموضوع اتكشف.

 

— إنت مش فاهم حاجة.

 

— لأ، أنا فاهم كويس. وعندي رسائل بتقول كده بالحرف.

 

في اللحظة دي، القعدة بطلت تبقى جلسة صلح عائلية.

 

بقت مواجهة.

 

محمود قام واقف.

 

وأنا حسيت إني عايز أقوم أنا كمان.

 

لكن افتكرت وعدي لمريم.

 

دخلت إيدي في جيبي وفضلت واقف عند الحيطة.

 

مريم مش محتاجة أبوها يتخانق مكانها.

 

هي محتاجة مساحة تتكلم بصوتها.

 

وفجأة اتكلمت سامية، خالة محمود، اللي كانت من أيام الفرح بتقول إنها شافت مريم وهي بتقع قبل الحفل.

 

قالت:

 

— أنا لسه بقول إني شفتها وهي بتتعثر.

 

مريم بصت لها.

 

— الساعة كام؟

 

سامية قالت وقت تقريبي.

 

لكن ياسر، مصور الفرح، كان ساكت طول الوقت في ركن القاعة.

 

فتح اللابتوب.

 

وقال:

 

— ده صعب يحصل.

 

الكل لف ناحيته.

 

— عندي ملفات عليها توقيت تسجيلات تجهيز العروسة. مريم كانت جوه القاعة مع وصيفاتها خلال معظم الوقت ده.

 

وسكت لحظة.

 

— وكمان تسجيل دخول موقف العربيات بيأكد إن مدام سامية وصلت بعد الوقت اللي قالت إنها شافت فيه مريم بتقع.

 

وش سامية احمر.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *