اعتداء في ليلة الفرح – محمد نور
ما بتغيرش كلامها.
لما رجعنا البيت، كانت المصيبة انتشرت بالفعل على السوشيال ميديا.
فيديو ظهر فيه مريم وهي بتعيط وإحنا بنخرجها من القاعة.
والعنوان كان:
«أبو متسلّط يبوّظ فرح بنته.»
وفي فيديو تاني، ظهر محمود بيتكلم بكل هدوء، وبيقول إن مريم دخلت في نوبة عصبية قبل الفرح.
ونادية كانت واقفة وراه وبتأكد للناس إن:
«البنت الغلبانة وقعت قبل الفرح.»
مريم فضلت باصة للشاشة كذا دقيقة.
وبعدين همست:
— ممكن أقول إن اللي حصل مجرد سوء تفاهم… لو عملت كده، كل ده هيختفي.
وقبل ما حد يرد عليها…
جرس الباب رن.
كان محمود.
وصل ومعاه أخوه كريم، لابس بدلة شيك، وهادي جدًا، كأن ولا حاجة حصلت.
ما سمحتش له يدخل.
وقف قدامي وبص لي في عيني.
وبعدين قال جملة عمري ما توقعت أسمعها منه:
— أيوه يا حسن… أنا ضربتها.
لثانية واحدة، افتكرت إنه أخيرًا بيقول الحقيقة.
لكن محمود ابتسم ابتسامة صغيرة.
وساعتها فهمت.
دي ما كانتش اعتراف.
دي كانت بداية لحاجة أسوأ بكتير.
الجزء الثاني
— أنا ضربتها مرة واحدة.
كرر محمود كلامه وهو واقف قدامي.
— مش هكدب وأقول إن اللي حصل ما حصلش. لكن إنتوا بتاخدوا أسوأ عشر ثواني في علاقة استمرت سنتين، وبتحولوا العشر ثواني دول لكل قصتنا.
قالها بهدوء غريب.
وبعدين كمل:
— مريم كانت منهارة. وأنا فقدت أعصابي. وأنا ندمان. لكن لو حولتوا الموضوع لفضيحة، إنتوا كمان هتدمروها هي.
للحظة، فهمت ليه بنتي فضلت معاه كل الوقت ده.
محمود كان بيعرف يعترف بغلط صغير، عشان يمنع أي حد من إنه يدور على الحقيقة الأكبر.
وقبل ما يمشي، بص لي وقال:
— وبعدين يا حسن، خليك حذر في موضوع الفلوس. فيه تحويلات خاصة بالفرح عدّت من حسابات باسم مريم. ولو الموضوع اتحول لحرب، ممكن ناس تبدأ تسأل أسئلة مش هتعجبكم.
الليلة دي، بنتي حكت لنا كل حاجة.
قبل الفرح بشهور، محمود بدأ يضغط عليها بفكرة إن الزوجين لازم يكون عندهم «حياة مالية واحدة».
مريم كان عندها شقة صغيرة في التجمع الخامس اشترتها قبل ما تعرفه، وكمان كانت بتملك صالون تجميل بتأجر فيه أماكن لعدد من الكوافيرات.