مرات أخويا – محمد نور
— بالضبط.
ابتسم الراجل.
أما نادية، فحست إن الأرض بتتمايل من تحت رجليها.
لأن محمود للاستثمارات ما كانتش شركة صغيرة.
دي كانت واحدة من أكبر شركات الاستثمار الخاص اللي أخوها نفسه بقاله سنين بيتكلم عنها في البيت.
وليلى…
الست اللي أهلها كانوا بيجبروها تغسل المواعين بعد العزومات.
الست اللي حماتها كانت دايمًا تعايرها وتقول إنها «ما تعرفش تحافظ على جوزها».
الست اللي نادية كانت بتاخد هدومها وشنطها ومجوهراتها وعربيتها، وكأن كل اللي تملكه ملك للعيلة…
كانت هي المؤسسة الحقيقية لشركة محمود للاستثمارات.
لكن ده حتى ما كانش أسوأ جزء.
سكتت سارة كام ثانية، وبعدين قالت:
— على فكرة يا مدام نادية… الـBMW مش الحاجة الوحيدة اللي أخوكي أخدها في الطلاق.
رفعت نادية راسها بسرعة.
— يعني إيه؟
ابتسمت سارة لأول مرة.
— يعني يمكن الأفضل إنك تتصلي بأخوكي.
— لأنك بعد كام دقيقة هتعرفي ليه ليلى كانت مستعدة تسيب له العربية دي بالذات بسهولة.
وبمجرد ما سامح رد على التليفون…
كان أول صوت سمعته نادية هو صوت أخوها وهو بيصرخ:
— إنتِ عملتِ إيه في عربيتي؟!
الجزء الثاني
بعد أربعين دقيقة، وصل سامح محمود وهو وشّه متغير تمامًا من الخوف.
ما سلّمش حتى على أخته.
عدّى من خلال مكتب المرور واتجه على طول ناحية نادية.
— إنتِ عملتي إيه؟
— سامح، اسمعني…
— أنا سألتك عملتي إيه؟!
كل الموجودين بصّوا لبعض.
نادية عمرها ما شافت أخوها بالشكل ده.
سامح كان دايمًا أهدى واحد في العيلة، والابن المطيع، والجوز اللي بيتجنب الخناقات، والأخ اللي كان بيحل مشاكل نادية عن طريق إنه يتصل بليلى.
لكن النهارده كان وشّه شاحب.
مش من الغضب…
من الخوف.
— دي كانت مجرد حادثة — تمتمت نادية. — وبعدين التأمين…
سامح قفل عينيه.
— قوليلي إنك ما كنتيش بتسوقي الـBMW دي.
— كنت هسوق عربية إيه يعني؟
— قوليلي إن ليلى ما كانش عندها حق.
نادية حست بقشعريرة.
— حق في إيه؟