مرات أخويا – محمد نور

 

سامح حط إيديه الاتنين على شعره.

 

— العربية دي باسمي.

 

— أنا عارفة.

 

— لأ يا نادية… إنتِ مش فاهمة.

 

كانت سارة واقفة على بُعد كام متر، بتراقبهم من غير ما تتدخل.

 

وحسام كمان كان سامع كل حاجة.

 

وطّى سامح صوته.

 

— التأمين الأساسي انتهى من أربع أيام.

 

نادية وقفت نفسها.

 

— إيه؟

 

— وثيقة التأمين كانت داخلة ضمن باقة تأمين خاصة بالشركة، وليلى ألغتها بعد الطلاق. وأنا كان المفروض أعمل تأمين جديد.

 

— وما عملتوش؟

 

سامح ضغط على فكه.

 

— كنت ناوي أعمله الأسبوع ده.

 

بصت له نادية كأنها بتسمع لغة تانية.

 

— يعني… إيه اللي هيحصل؟

 

رد محامي حسام بدلًا منه:

 

— ده معناه إنه لو مفيش تغطية تأمينية سارية تنطبق على الحادث، فالمطالبة ممكن تتوجه شخصيًا ضد السائقة وضد أي طرف آخر يحدده القانون باعتباره مسؤولًا.

 

نادية اتمايلت.

 

— بس… ليلى معاها فلوس.

 

ماحدش رد.

 

أشارت ناحية سارة.

 

— هي معاها فلوس كتير جدًا! تخليها تدفع وخلاص!

 

سارة بصتلها بهدوء كان مستفز تقريبًا.

 

— السيدة ليلى ما كانتش هي اللي بتسوق.

 

— بس العربية كانت بتاعتها!

 

— كانت.

 

— هي كانت بتسيبهالي!

 

— قبل الطلاق.

 

— إحنا عيلة!

 

سارة مالت براسها سنة.

 

— دلوقتي لأ.

 

الكلمتين دول وقعوا على نادية أقوى من أي صرخة.

 

بصت نادية لسامح بيأس.

 

— قول لها حاجة.

 

سامح تهرّب من عينيها.

 

— نادية…

 

— اتصل بيها!

 

— مش هينفع.

 

— اتصل بيها!

 

سامح ما اتحركش.

 

في اللحظة دي، نادية فهمت حاجة.

 

أخوها مش مستغرب إن ليلى رفضت تساعدهم.

 

هو كان متوقع ده.

 

— إيه اللي حصل بينكم؟ — سألت نادية.

 

سامح سكت.

 

— ليه اتطلقتوا؟

 

— مش وقته.

 

— وليه محدش قال لي حاجة؟

 

ضحك سامح ضحكة مُرّة.

 

— عشان ماما قالت إنها مش عايزة العيلة «تخسر كرامتها» قبل ما نلاقي طريقة نخليها ترجع لعقلها.

 

نادية بصت له باستغراب.

 

— نخلي ليلى ترجع لعقلها؟

 

— ماما كانت مقتنعة إنها هترجع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *