مرات أخويا – محمد نور
— ليه ليلى ادتني الـBMW؟ — سأل سامح وهو بيبص لسارة.
بصت له.
— حضرتك عايز تعرف فعلًا؟
— أيوه.
— لأن حضرتك أصريت أثناء التفاوض إنك تحتفظ «بحاجة ملموسة» من مستوى المعيشة اللي كنت عايشه أثناء الجواز.
سامح قطب حواجبه.
افتكر نقاشه مع المحامي.
هو فعلًا قال كده.
حاجة ملموسة.
كان فخور لدرجة إنه ما قدرش يعترف إنه بعد الطلاق مش هيقدر يعيش بنفس المستوى.
— السيدة ليلى اعتبرت إن الـBMW ممكن تلبي طلبك — كملت سارة. — وإنت وافقت.
سامح بلع ريقه.
— أنا كنت فاكر تمنها حوالي سبعمية ألف جنيه.
— تقريبًا.
— طب إنتِ بتتكلمي كأن فيه حاجة تانية.
سارة فتحت ملف تاني على التابلت.
— لأن العربية كان عليها مصاريف كبيرة جاية: تجديد التأمين، صيانة كبيرة، ضرائب، انخفاض في قيمة العربية، وعقد الضمان كان قرب يخلص.
سامح قفل عينيه.
طبعًا.
ليلى كانت عارفة بالضبط تكلفة الاحتفاظ بالعربية.
هو لأ.
طول السنين عمره ما دفع التأمين.
ولا حجز صيانة.
ولا راجع فاتورة.
كل حاجة كانت بتتحل.
كأنها سحر.
لكن السحر كان له اسم.
ليلى.
في النهاية، حسام وقف.
— أعتقد إننا قضينا وقت كفاية في تفاصيل العيلة.
الكل سكت.
محاميه قفل ملف.
— هنقدم المطالبة رسميًا بقيمة الأضرار المثبتة. والمبلغ النهائي هيتحدد حسب التقييم الفني، ونقص قيمة العربية، وأي تغطية تأمينية متاحة.
بص حسام لنادية.
— أنا مش هدفي أدمّر حياة حد. لكن برضه مش هتحمل تكلفة تصرف متهور مش مسؤوليتي.
نادية ضمت شفايفها.
— فاهمة.
ولأول مرة طول اليوم، صوتها كان فيه تواضع حقيقي.
حسام وقف لحظة.
— وهقولك نصيحة إنتِ ما طلبتيهاش.
رفعت نادية راسها.
— لما حد يكون بقاله سنين بيدفع تمن أخطائك، سهل جدًا تخلطي بين كرمه وبين إنه واجب عليه يساعدك.
بص لسارة.
— قولي للسيدة ليلى إنها مش محتاجة تتصل بيا وتعتذر. هي ما عملتش حاجة.
سارة هزت راسها.
— هقول لها.