بعد ولادة طفلي – محمد نور

— اسحبيه.

 

— لأ.

 

شكله كأنه ما فهمش.

 

— إيه؟

 

— مش هسحبه.

 

— إنتِ زعلانة.

 

— لأ.

 

— بسبب كلوي.

 

— لأ.

 

— يبقى بسبب البيبي.

 

لأول مرة حسيت بحاجة اخترقتني.

 

مش وجع.

 

حاجة أبرد.

 

— ما تستخدمش ابننا عشان تسهّل الموضوع على نفسك.

 

وشه شحب.

 

— أنا ما كنتش أقصد…

 

— أنا اتصلت بيك سبع مرات الليلة دي.

 

— ليلى…

 

— سبع مرات.

 

صوتي فضل هادي.

 

— كنت معاها.

 

— كان فيه حالة طارئة.

 

— كانت خناقة في بار.

 

— أنا ما كنتش أعرف إنك هت…

 

— أنا قلتلك إني بنزف.

 

وقف مكانه.

 

— إنتِ قلتي إنك مش كويسة.

 

— قلتلك عندي وجع.

 

— أنا…

 

— وإنت اخترت تمشي.

 

فتح بقه.

 

لكن ما خرجتش منه كلمة.

 

كملت:

 

— أنا مش بطلقك عشان إنت بُست كلوي الليلة دي.

 

— أمال ليه؟

 

بصيت له في عينه.

 

— عشان لما فقدت طفلنا، اكتشفت إني كنت لوحدي من الأساس.

 

ملامحه انهارت.

 

— أنا بحبك.

 

— ممكن.

 

— «ممكن»؟

 

— يمكن دي طريقتك في الحب.

 

حطيت آخر قميص في الشنطة.

 

— بس مبقتش كفاية بالنسبالي.

 

مسكني من كتافي.

 

— مينفعش ترمي خمستاشر سنة كده.

 

— أنا مش برميهم.

 

— ده بالظبط اللي إنتِ بتعمليه!

 

— لأ.

 

بعدت إيديه عني.

 

— الخمستاشر سنة حصلوا خلاص. كانوا حقيقيين. الحلو كان حلو. والوحش كان وحش.

 

قفلت الشنطة.

 

— لكن إني حبيت حد خمستاشر سنة، مش معناه إني لازم أحبه ستاشر سنة.

 

رجع لورا كأنه اتضرب.

 

الليلة دي ما نامش.

 

أنا نمت.

 

تاني يوم الصبح صحيت ولقيته قاعد على طرف السرير.

 

كان لسه لابس نفس القميص.

 

— هاخد كام يوم إجازة — قال.

 

— مش لازم.

 

— عشاننا.

 

— أنا عندي شغل.

 

— يبقى بعدين.

 

— بعدين برضه لأ.

 

ملامحه اتشدت.

 

— أنا مش هوقّع.

 

— مش محتاجة موافقتك عشان أمشي.

 

— إنتِ محتاجة…

 

سكت.

 

رفعت عيني له.

 

— محتاجة إيه يا ياسين؟

 

ما ردش.

 

يمكن كان هيقول إنه هو اللي محتاجها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *