بعد ولادة طفلي – محمد نور
واشترى تيشيرت صغير لفريق البيسبول بتاعه، رغم إن البيبي كان لسه حجمه كام سنتيمتر.
حطه على سريرنا وقال:
— ولد أو بنت، هيطلع بيشجع الفريق زي أبوه.
ضحكت لدرجة إني عيطت.
يمكن عشان كده اللي حصل بعد كده وجعني بطريقة لحد دلوقتي مش عارفة أوصفها.
الليلة اللي فقدت فيها طفلنا، ياسين ما كانش معايا.
كلوي اتصلت.
وحسب كلامه، كان فيه زبون سكران عامل مشاكل في البار.
طلبت منه يبعت دورية.
— ياسين، أنا مش حاسة كويس.
كان خلاص بيدور على مفاتيحه.
— هرجع بسرعة.
— عندي وجع.
— ليلى، أرجوكي. ده شغلي.
— فيه ضباط تانيين.
لف ناحيتي بضيق.
— هتبدئي تاني مع كلوي؟
حطيت إيدي على بطني.
— أنا مش بتكلم عنها. أنا بقولك إن فيه حاجة مش طبيعية.
تليفونه رن.
اسم كلوي ظهر على الشاشة.
ياسين رد وهو خارج.
— أنا جاي.
الباب اتقفل.
بعد ساعة شفت الدم.
اتصلت بياسين سبع مرات.
ما ردش.
اتصلت بالطوارئ بنفسي.
لما صحيت في المستشفى، كان فيه كرسي فاضي جنب سريري.
الدكتور شرح لي إن الحمل ما كملش.
سمعت كل كلمة.
بس ما فهمتش ولا كلمة.
ياسين ظهر وقت الفجر.
كانت ريحته ريحة برفان كلوي.
قرب من السرير ووشه شاحب.
— ليلى…
لفيت وشي بعيد.
دي كانت الليلة اللي مات فيها جزء جوايا مع طفلنا.
فضل أسابيع يحاول يعوضني.
ورد.
أكل.
وعود.
لكن لما كنت بعيط، صبره كان بينفد.
— مينفعش تفضلي تلوميني.
أنا عمري ما قلت إني بلومه.
أنا أصلًا ما كانش عندي طاقة.
وبعدين، في ليلة وسط خناقة، قال الجملة بتاعة إنه المفروض أكون ممتنة لأنه هو اللي طلعني من دار الأيتام.
كانت أسوأ من اكتشاف خيانته.
لأني فهمت وقتها إن السنين اللي أنا كنت شايفاها حب…
هو كان ممكن يستخدمها كأنها دين عليا.
وساعتها بطلت أتعامل معاه.
وبدأت أجهز خروجي.
قدمت طلب الطلاق في هدوء.
وطلبت نقلي.
وخبيت المستندات.