بعد ولادة طفلي – محمد نور
وبعت شوية حاجات.
واستنيت.
عشرة أيام.
كنت محتاجة عشرة أيام بس.
الساعة اتنين الفجر، سمعت مفتاح الباب.
ياسين دخل.
كنت في أوضة النوم بطبق الهدوم.
— لسه صاحية؟
— كنت برتب الدولاب.
بص على الشنطة اللي جنب الحيطة.
— إنتِ مسافرة؟
— دورة تدريبية.
كدبت بسهولة.
حط مفاتيحه.
— ليلى.
— أيوه؟
— اللي شوفتيه قبل كده…
كملت أطوي قميص.
— أنا ما شفتش حاجة.
وشه اتغير.
— إنتِ شوفتيك مع كلوي.
— يبقى مفيش داعي تشرح.
— هي كانت متوترة.
كدت أبتسم.
— فاهمة.
— لا، إنتِ مش فاهمة.
ولأول مرة رفع صوته.
— ممكن تبطلي تقولي إنك فاهمة كل حاجة؟
بصيت له.
— مش ده اللي إنت كنت عايزه؟
ياسين سكت.
— زمان كنت بتقول إنك زهقت من كتر أسئلتي. وإنّي مسيطرة. وإنّي بعمل مشاكل. دلوقتي أنا مبسألش.
طويت قطعة هدوم تانية.
— المفروض تبقى مبسوط.
عينيه نزلت على إيديا.
— مالك؟
— مفيش حاجة.
— إنتِ مش كده.
— الناس بتتغير.
دخل الحمام من غير ما يقول حاجة.
بعد خمس دقايق سمعت درج بيتفتح.
وبعدين سكون.
سكون طويل أوي.
خرج وهو ماسك ظرف أبيض.
حسيت جسمي كله شد.
كان نسخة من طلب الطلاق.
كنت مخبياها ورا أوراق طبية كنت ناوية آخدها معايا تاني يوم.
ياسين قرأ الصفحة الأولى.
وبعدين التانية.
لون وشه اختفى.
— إيه ده؟
ما رديتش.
— ليلى.
رفع الورق.
— إيه اللي جاب الورق ده هنا؟
— طلاق.
— أنا بعرف أقرأ.
صوته كان بيرتعش.
— ليه فيه تاريخ بعد عشرة أيام؟
— عشان ده موعد انتهاء الإجراءات.
— قدمتيه إمتى؟
— من كام أسبوع.
عينيه ثبتت عليا.
— من كام أسبوع؟
— أيوه.
— وكنتِ ناوية تمشي من غير ما تقوليلي؟
— أنا بقولك دلوقتي.
ضحك ضحكة قصيرة مش مصدق.
— لا. أنا اللي لقيته.
وكان عنده حق.
سكت.
قرب مني.