بعد ولادة طفلي – محمد نور

 

ياسين كان شاحب تمامًا.

 

— ليلى…

 

— هما ما سابونيش.

 

سنين وأنا شايلة الجرح ده جوايا.

 

فكرة إن محدش حبني.

 

نفس الفكرة اللي استخدمها ياسين ضدي في أسوأ خناقة بينا.

 

— ماتوا وهما بيحاولوا يرجعوا لي.

 

قفل عينيه.

 

كان فاكر كويس جدًا هو قال إيه.

 

— أنا ما كنتش أعرف.

 

— عارفة.

 

— عمري ما كنت هقول الكلام ده لو…

 

— لكنك قلته.

 

— كنت متعصب.

 

— وأنا صدقتك لأسابيع.

 

نزلت دمعة على خدي.

 

مسحتها قبل ما يقدر يلمسني.

 

— افتكرت إنك عندك حق. وإن المفروض أبقى ممتنة إن حد زيك اختار يفضل معايا.

 

— لأ.

 

قام ياسين.

 

— لأ. ليلى، بصي لي. ده مش حقيقي.

 

— أنا عارفة.

 

ودي كانت بالظبط نقطة الاختلاف.

 

أنا عرفت الحقيقة.

 

ومبقتش محتاجة إنه يقنعني بيها.

 

في اليوم الخامس، كلوي ظهرت في القسم.

 

كنت براجع تقرير لما سمعت أصوات في الاستقبال.

 

— أنا بس محتاجة أتكلم مع النقيب الشاذلي.

 

رفعت راسي.

 

كلوي كانت لابسة نظارة شمس ومعطف بيج هو نفسه اللي شوفته عليها مرات كتير.

 

كانت جميلة.

 

أصغر مني.

 

لكن مش لدرجة إنها تبقى طفلة بريئة.

 

بصينا لبعض.

 

مشت ناحيتي.

 

— ليلى.

 

— كلوي.

 

كانت متوترة.

 

— ممكن نتكلم؟

 

— أنا بشتغل.

 

— خمس دقايق بس.

 

مشيت معاها لأوضة فاضية.

 

قفلت الباب.

 

— ياسين قالي إننا انتهينا.

 

ما رديتش.

 

— وقال إنه مش هيرجع يشوفني.

 

— ده موضوع بينك وبينه.

 

— أنا مش عايزاكي تفتكري إني حاولت أدمر جوازكم.

 

بصيت لها.

 

— عايزاني أقولك إنك ما عملتيش كده؟

 

سكتت.

 

— كنتِ عارفة إنه متجوز.

 

— هو كان بيقول إنكم شبه منفصلين.

 

— كان بينام في سريري.

 

كلوي نزلت عينيها.

 

— قال إنك مبقتيش بتحبيه.

 

— ده كان بعدين.

 

عضت شفايفها.

 

— أنا بحبه.

 

هزيت راسي.

 

— يبقى اتكلمي معاه.

 

— لكنه اختارك إنتِ.

 

ولأول مرة ابتسمت.

 

— لأ.

 

كلوي قطبت حواجبها.

 

— هو ما اختارنيش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *