الجزء الثاني
لكن دانيال ماعملش تحليل أبوة.
إحنا ببساطة افترضنا، بناءً على اللي كنت مصدقاه سبع سنين، إن دانيال مراد هو أبو ابني.
التليفون فضل يرن.
دانيال.
آدم بقى خايف.
— ليلى؟
نزلت قدامه.
— إنت كويس.
— مين أبويا؟
ملامح أدهم اتشدت.
— أنا.
الإجابة خرجت فورًا.
آدم لف ناحيته.
أدهم قرب.
— مافيش شاشة هتغير ده.
آدم بلع ريقه.
حطيت إيدي على خده.
— ولا سر هيغير مين بيحبك.
عينه اتملى دموع.
— أمال ليه كل الناس عندها أسرار تخصني؟
ماكانش عندي جواب كفاية.
فحضنته.
المرة دي هو حضني بقوة.
أدهم نزل على ركبته جنبنا.
وللحظة، التلاتة بقينا دايرة صغيرة تحت ضوء الطوارئ، بينما كل الحقائق القديمة حوالينا كانت بتنهار.
وبعدين الشاشة اتغيرت للمرة الأخيرة.
ظهر اسم.
مش دانيال مراد.
ولا أدهم الكيلاني.
اسم تاني.
اسم أنا عارفاه.
اسم ما نطقتوش بصوت عالي من أكتر من عشرين سنة.
اسم آخر شخص ممكن أتخيل إنه له علاقة بابني.
سامح منصور.
جدي.
ثبت قدامي.
وتحت اسمه كلمتين:
المصدر الأبوي.
ماقدرتش أتحرك.
همست:
— مستحيل.
أبويا صرخ في التليفون:
— ليلى، ابعدي آدم عن الصندوق!
لكن قبل ما حد فينا يتحرك، التجويف الحديد اتفتح أكتر.
حاجة جوه الصندوق عملت صوت.
وبعدين جهاز عرض صغير اشتغل.
نور انتشر على الحيطة.
فيديو قديم ظهر.
الصورة كانت مهزوزة.
وبعدين ثبتت.
راجل قاعد ورا ترابيزة شغل.
أصغر سنًا.
أقوى.
وشعره أسود.
جدي سامح منصور.
حي في التسجيل.
بص مباشرة للكاميرا.
وبعدين قال:
— لو إنتِ بتتفرجي على التسجيل ده يا ليلى، يبقى هم كدبوا عليكي بخصوص مين هو ابنك.
الغرفة كلها غرقت في الصمت.
سامح قرب من الكاميرا.
وقال:
— ولو الولد عنده سبع سنين…
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— يبقى وقتنا تقريبًا خلص.
النهاية