الجزء الثاني

— إيه؟

 

كنت ناسية إنه سامع دانيال من خلال السماعة.

 

دانيال ما ردش فورًا.

 

أدهم قرب خطوة.

 

— أنا أدهم الكيلاني.

 

— أنا عارف.

 

الطريقة اللي قال بيها دانيال الجملة خلت ملامح أدهم تتشد.

 

قال أدهم:

 

— إنت زوّرت تفويضي.

 

— لأ.

 

— فيكتور هو اللي عملها.

 

— لأ.

 

فيكتور، اللي كان قاعد في آخر الغرفة وخلفه اتنين من أفراد أمن المستشفى، رفع راسه.

 

أدهم بص ناحيته.

 

دانيال كمل:

 

— فيكتور اتستخدم.

 

صوت أدهم بقى هادي بشكل مخيف.

 

— وضّح.

 

— عملية نقل الأسهم لشركة كيلاني للاستثمارات اتصممت عشان تبان كأن فيكتور هو اللي أخد الأسهم، باستخدام اسمك.

 

فيكتور همس:

 

— أنا ماكنتش عارف.

 

أدهم بصله.

 

— كنت عارف كفاية إنك تساعد توماس يخفي حقيقة آدم.

 

فيكتور بص للأرض.

 

— أيوه.

 

الندم كان واضح في صوته.

 

— لكني ماكنتش عارف حاجة عن الأسهم.

 

— مريح جدًا.

 

— دي الحقيقة.

 

دانيال قاطعه:

 

— فيكتور كان المفروض يشيل اللوم كله.

 

فك أدهم اتشد.

 

— بأمر مين؟

 

دانيال أخد نفس طويل.

 

— توماس.

 

بصيت للتليفون.

 

— أبويا هو صاحب شركة كيلاني للاستثمارات؟

 

— لأ.

 

— أمال مين؟

 

دانيال سكت.

 

إيد صغيرة دخلت في إيدي.

 

آدم.

 

كان عدى الغرفة من غير ما آخد بالي.

 

بصيت لتحت.

 

ضغط على إيدي بحركة خفيفة ومتوترة.

 

سبع سنين وأنا بتخيل إذا كان ابني بيحب الموسيقى.

 

بيخاف من العواصف ولا لأ.

 

بيضحك بصوت عالي ولا واطي.

 

عينيه شبهي ولا لأ.

 

ودلوقتي واقف جنبي وماسك إيدي كأنه طول عمره عارف مكانها.

 

نزلت لمستواه.

 

— إنت كويس؟

 

تردد.

 

الأطفال دايمًا بيعرفوا لما الكبار بيمثلوا إن كل حاجة تمام.

 

فعشان كده ماقلتش له إن كل حاجة بخير.

 

قلت:

 

— اللي بيحصل كتير أوي.

 

هز راسه.

 

— عليكي إنتِ كمان؟

 

— خصوصًا عليّا.

 

عينه نزلت للهلال الفضي.

 

— إنتِ فعلًا اللي عملتيه؟

 

لمست الهلال بحذر.

 

— أيوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *