الجزء الثاني

 

— حد علّمك؟

 

— لأ.

 

— أمال بتحلم بيها ليه؟

 

هز كتفه.

 

— ماعرفش.

 

فيكتور كان وشه شاحب.

 

— ليلى.

 

بصيت له.

 

همس:

 

— توماس سألني سؤال مرة.

 

— إيه؟

 

— اليوم اللي آدم تم سنة.

 

نبضي زاد.

 

— سألك إيه؟

 

— سألني إذا كان الولد بدأ يحلم ولا لأ.

 

ولا حد اتحرك.

 

أدهم قال بصوت منخفض:

 

— ده مالوش معنى.

 

— لأ.

 

فيكتور هز راسه.

 

— وماكانش له معنى وقتها برضه.

 

آدم اتضايق.

 

— أنا بحلم بحاجات كتير.

 

حاولت ألين ملامحي.

 

— عارفة.

 

— ساعات بديناصورات.

 

— دي طبيعية.

 

— ومرة بابا كان سمكة.

 

أدهم قفل عينيه.

 

— شكرًا.

 

آدم ابتسم.

 

— بس كنت سمكة جادة.

 

رغم كل حاجة، ضحكت.

 

التوتر خف.

 

قليل.

 

وبعدين موبايلي رن.

 

رقم مجهول.

 

كل الكبار في الغرفة ثبتوا.

 

أدهم مد إيده.

 

— افتحي السماعة.

 

رديت:

 

— ألو؟

 

في البداية مافيش حاجة.

 

بعدها تشويش.

 

وصوت نقرة هادية.

 

ثم سمعت صوت أبويا.

 

— ليلى.

 

حبست نفسي.

 

مش تسجيل.

 

مش ذكرى.

 

أبويا.

 

عايش.

 

صوته كان أكبر سنًا.

 

لكن مافيش أي شك إنه هو.

 

— بابا؟

 

آدم بصلي.

 

أدهم قرب.

 

قال توماس منصور:

 

— كنت أتمنى يبقى عندنا وقت أكتر.

 

جوايا اتصدمت سبع مشاعر في لحظة.

 

غضب.

 

راحة.

 

حزن.

 

خوف.

 

عدم تصديق.

 

وتحتهم كلهم، غريزة بنت كانت في يوم من الأيام بتحب أبوها جدًا.

 

— إنت عايش.

 

— أيوه.

 

— أنا دفنتك.

 

— لأ.

 

— وقفت جنب قبرك.

 

— عارف.

 

— وسيبتني أصدق إنك ميت؟

 

— ماكانش قدامي اختيار.

 

صوتي كاد يعلى.

 

— الناس دايمًا عندها اختيارات.

 

سكت.

 

وبعدين قال بهدوء:

 

— صوتك بقى شبه سامح.

 

جدي.

 

— ماتجيبش سيرته.

 

— ليلى…

 

— ماتستخدمش اسمه كأن اللي بيحصل ده درس ليا.

 

— مش درس.

 

— إنت أخدت ابني مني.

 

صوته اتكسر.

 

لأول مرة.

 

— أنا أنقذته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *