الجزء الثاني

 

— أختي كانت بتشتغل في المستشفى. توماس بدأ يسأل أسئلة. قال إنه يعرف محامي تبنّي خاص. وقال إن فيه مولود جديد أمه ماتت ومفيش حد من قرايبه مستعد ياخده.

 

صوته اتكسر.

 

— صدقته.

 

غضب أدهم كان لسه موجود.

 

لكن شكله اتغير.

 

آدم كان بيتابع الاتنين.

 

وبعدين سأل:

 

— أنا كنت المفروض أبقى بديل ليها؟

 

أدهم لف له فورًا.

 

— لأ.

 

الإجابة خرجت بيقين لدرجة إني أنا نفسي حسيت بيها.

 

نزل على ركبته قدام آدم.

 

— مافيش حد يقدر يبقى بديل لحد.

 

— أمال إنت تبنيتني ليه؟

 

ملامح أدهم لانت.

 

— عشان أول مرة شفتك، كنت عندك تلات أيام وكنت غضبان جدًا.

 

آدم رمش.

 

— غضبان؟

 

— عيطت أربعين دقيقة.

 

— أنا ماعملتش كده.

 

فيكتور ضحك ضحكة غريبة ومتوترة من آخر الغرفة.

 

— عملتها فعلًا.

 

آدم بصله بضيق.

 

أدهم كاد يبتسم.

 

— كان عندك إيدين صغيرين حمرا، وشعرك كان تقريبًا مش موجود، ورفضت تنام.

 

— دلوقتي عندي شعر.

 

— أيوه.

 

— وبنام.

 

— في النهاية.

 

ابتسامة صغيرة ظهرت على وش آدم.

 

أدهم وطّى صوته.

 

— اتبنيتك عشان لما شيلتك حسيت إني عايز أبقى أبوك. مش عشان تبقى بديل عن أي حد.

 

آدم بصله طويلًا.

 

وبعدين لف إيديه حوالين رقبة أدهم.

 

أدهم قفل عينيه.

 

وحط إيده بثبات على ضهره.

 

أنا لفيت وشي.

 

مش عشان الغيرة.

 

لكن عشان اللحظة كانت قوية جدًا.

 

سبع سنين من أعياد ميلاد.

 

حرارة.

 

مدرسة.

 

حكايات قبل النوم.

 

أدهم عاشهم.

 

أنا لأ.

 

لكن لأول مرة فهمت حاجة كان حزني مانعني أشوفها.

 

السبع سنين دول ماكانوش فاضيين بالنسبة لآدم.

 

هو كان محبوب طول الوقت.

 

مهما كانت أسرار أدهم الكيلاني، هو حب ابني.

 

صوت دانيال جه بهدوء من التليفون:

 

— ليلى؟

 

رفعت التليفون.

 

— إنت فين؟

 

— ماقدرش أقولك.

 

— يبقى هنهي المكالمة.

 

— لأ.

 

دخل الخوف في صوته.

 

خوف حقيقي.

 

— ماتقفليش.

 

— اديني سبب واحد.

 

— عشان توماس عرف إن تحليل الـDNA اتعمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *