الجزء الثاني

 

في لحظة، آدم سألني عن الكوكب المفضل عندي.

 

— زحل.

 

ضيق عينيه.

 

— ليه؟

 

— الحلقات.

 

— إجابة سهلة.

 

— طيب، نبتون.

 

— عواصفه كتير.

 

— المشتري.

 

— خطير.

 

— الأرض؟

 

— مملة.

 

شبكت دراعاتي.

 

— وإنت؟

 

ابتسم.

 

— القمر.

 

عيني نزلت للهلال المعلق في رقبته.

 

— تقنيًا، القمر مش كوكب.

 

— عارف.

 

— يبقى بتغش.

 

لمس العقد.

 

— بحبه برضه.

 

حاجة جوايا وجعتني بطريقة جميلة.

 

بعدها بوقت قصير، موبايل أدهم رن.

 

قرأ الرسالة.

 

ملامحه قست.

 

— إيه؟ سألت.

 

لف الشاشة ناحيتي.

 

رجال الأمن فتشوا كل ممرات الخدمة.

 

أبويا اختفى.

 

لكنهم لقوا حاجة في سلم الطوارئ.

 

عصاية.

 

خشب.

 

ومقبض أسود.

 

عرفتها.

 

أبويا كان بيستخدم العصاية دي بعد عملية في ركبته لما كنت عندي ستاشر سنة.

 

واحتفظ بيها حتى بعد ما بطل يحتاجها.

 

على الشريط الفضي حوالين المقبض كانت محفورة حروف:

 

ت. م.

 

همست:

 

— ليه سابها؟

 

أدهم كبّر الصورة.

 

— فيه حاجة متعلقة بيها.

 

مفتاح نحاسي صغير كان مربوط تحت المقبض.

 

بخيط أزرق.

 

عرفت الخيط.

 

جدي كان محتفظ ببكرات منه في ورشته.

 

وقفت.

 

— الجيزة.

 

أدهم هز راسه.

 

— عايزك تروحي للجراج.

 

— لأ.

 

الصوت جه من الباب.

 

فيكتور.

 

الأمن سمحوا له يرجع تحت المراقبة.

 

بصيت له.

 

— إنت عارف حاجة.

 

أشار للمفتاح اللي ظاهر على شاشة موبايل أدهم.

 

— شفت المفتاح ده قبل كده.

 

أدهم وقف.

 

— فين؟

 

فيكتور أخد نفس ببطء.

 

— من سبع سنين. توماس كان معاه ليلة ما جاب آدم عندي.

 

اتجمدت.

 

— بيفتح إيه؟

 

— ماعرفش.

 

— افتكر.

 

— كان بيلمس المفتاح كل شوية. كأنه خايف يضيعه.

 

قطّب جبينه.

 

— وبعدها لما سلمني أوراق التبنّي، سألته عنه.

 

— قال لك إيه؟

 

فيكتور بصلي مباشرة.

 

— قال: «سامح كان أذكى مننا كلنا. حتى بعد موته، بيخلينا نستحق كل باب نفتحه.»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *