الجزء الثاني
بطني اتقبضت.
— عرف إزاي؟
— ماعرفش.
أدهم وقف.
— مين عنده صلاحية يشوف النتيجة؟
قلت:
— المعمل.
أدهم قال:
— محاميي.
قلت:
— مكتبي الخاص.
آدم شد كم أدهم برفق.
— والراجل اللي تحت.
كلنا لفينا ناحيته.
سألته:
— أنهي راجل؟
— اللي ماسك جريدة.
أدهم نزل لمستواه.
— راجل ماسك جريدة؟
آدم أشار للممر.
— لما رجعنا من المعمل، كان فيه راجل كبير قاعد جنب المصاعد.
— شكله إيه؟
— لابس بالطو رمادي.
نبضي زاد.
— شعره؟
— أبيض.
— لابس نضارة؟
— أيوه.
مديت إيدي للتليفون.
دانيال قال:
— ليلى؟
لكن كنت فتحت تسجيلات كاميرات المراقبة اللي أدهم كان ورّاهالي قبل كده.
الصورة اللي ظهرت كانت صورة أبويا.
توماس منصور.
شعر أبيض.
نضارة.
بالطو رمادي.
لفيت الشاشة ناحية آدم.
— هو ده الراجل؟
آدم بص للصورة كويس.
وبعدين ظهرت علامات التعرف على وشه.
— ده جدو.
أدهم قال كلمة تحت نفسه.
الأمن تحرك فورًا.
اتنين من رجاله خرجوا من الغرفة.
أدهم اتكلم في جهاز اللاسلكي:
— أمّنوا مدخل المبنى. محدش يخرج لحد ما نعرف الراجل ده مين.
ابتسامة آدم اختفت.
— أنا عملت حاجة غلط؟
— لأ، قلت فورًا.
قربت منه.
— إنت ساعدتنا.
أدهم بصلي.
وللحظة واحدة، ماكانش فيه منافسة بينا.
ولا سؤال مين أبوه.
كنا مجرد اتنين أهل بيواجهوا نفس الخطر.
دانيال اتكلم تاني:
— لازم تمشوا.
أدهم أخد التليفون مني.
— لأ.
— إنت مش فاهم.
— فاهم كفاية.
— توماس مش هيأذي آدم.
ملامح أدهم قست.
— إنت مالكش حق تقول لي توماس هيعمل إيه أو مش هيعمل إيه.
— أنا بحاول أحميه.
— كان قدامك سبع سنين.
دانيال ما ردش.
أدهم رجعلي التليفون.
قلت:
— إنت فين؟
— لأ.
— دانيال.
— ماقدرش.
— أمال قولي أبويا فين.
— ماعرفش.