الجزء الثاني
— من مين؟
توماس ما ردش.
— من دانيال؟
صمت.
— بابا.
— أيوه.
الكلمة خرجت بهدوء.
أدهم عينيه ضاقت.
بصيت لآدم.
— ليه؟
— مش على التليفون.
— أمال قولي إنت فين.
— ماقدرش.
— عندك سبع سنين تستعد للمكالمة دي.
— عارف.
— يبقى بطل اختباء.
توماس أخذ نفس.
— عمري ما كنت عايز آدم يتفصل عنك.
ضحكت بمرارة.
— إنت بنفسك سلمته لأدهم.
— عشان أدهم كان الراجل الوحيد اللي وثقت إنه يقدر يحميه.
ملامح أدهم اتغيرت.
— يحميه من إيه؟
توماس سمعه.
— أستاذ أدهم.
أدهم قرب من التليفون.
— إنت عارف أنا مين.
— أيوه.
— استغليت حزني.
— أنا اعتمدت على إنسانيتك.
ملامح أدهم قست.
— ماتجاملنيش.
— مش بجاملك.
— كدبت بخصوص أم آدم.
— أيوه.
— وزورت موافقتها.
— لأ.
اتجمدت.
— إيه؟
قال توماس:
— أنا مازوّرتش أوراق تنازلك عن آدم.
بطني وقعت.
— أمال مين؟
— المحامي بتاعك هو اللي رتّبها.
— إنت كنت محاميّ.
— مش وقتها.
بصيت للتليفون.
— إنت بتقول إيه؟
— حد تاني زوّر توقيعك.
— مين؟
توماس سكت.
— بابا.
— ماقدرش أثبت ده لحد دلوقتي.
— دانيال؟
— لأ.
اتصدمت.
— فيكتور؟
— لأ.
— أمال مين؟
سكت لحظة.
— شخص سامح كان بيثق فيه.
جسمي كله برد.
— جدي مات قبل آدم بثلاث سنين.
— أيوه.
— أمال إزاي شخص كان بيثق فيه يبقى له علاقة؟
— لأن الخطة بدأت قبل آدم بوقت طويل.
أدهم قرب.
— أنهي خطة؟
توماس تجاهله.
— ليلى، اسمعيني كويس. ماتروحيش بيت الجيزة الليلة.
بصيت للمفتاح النحاسي على شاشة موبايل أدهم.
— إنت اللي قلتلي أروح.
— لأ.
— إنت سبت الورقة.
— أنا ماكتبتش ورقة.
كل حاجة توقفت.
أدهم رفع الورقة من على الترابيزة.
— إنت ماكتبتهاش؟
— لأ.
جسمي كله برد.