الجزء الثاني

 

صورة.

 

بصيت لها.

 

جسمي كله برد.

 

الصورة كانت لأبويا واقف في غرفة شكلها تحت الأرض.

 

جنبه باب حديد.

 

وعليه شعار ميريديان.

 

لكن ده كان مستحيل.

 

الشعار في الصورة مش النسخة اللي أنا صممتها لما كان عندي ستة وعشرين سنة.

 

ده شعار أقدم.

 

باهت.

 

مخدوش.

 

والتاريخ المكتوب تحته واضح جدًا.

 

كنت وقتها عندي اتناشر سنة.

 

ميريديان روبوتكس ماكنتش موجودة أصلًا.

 

صوتي اختفى.

 

أدهم بص فوق كتفي.

 

— إيه ده؟

 

توماس لسه بيتكلم في التليفون.

 

— ليلى؟

 

همست:

 

— كان فيه ميريديان تانية قبلي.

 

سكت.

 

مش سكوت استغراب.

 

سكوت حد كان عارف.

 

— بابا؟

 

صوته بقى حذر.

 

— لازم تخرجي من المبنى.

 

فضلت باصة لشعار ميريديان القديم.

 

— جدي عمل إيه؟

 

— ليلى، اسمعيني.

 

— لأ.

 

وقفت.

 

— عمل إيه؟

 

— اطلعي دلوقتي.

 

— عمل إيه؟

 

قال توماس:

 

— سامح ماعملش شركة روبوتات.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

— أمال ميريديان كانت إيه؟

 

صوت تشويش ملأ الخط.

 

وبعدين أبويا قال الجملة اللي غيّرت الطريقة اللي كنت فاهمة بيها حياتي كلها:

 

— ميريديان كانت مشروع عائلي.

 

— مشروع إيه؟

 

توماس تردد.

 

— طريقة لتحديد حاجة سامح كان مؤمن إنها ممكن تنتقل بالوراثة.

 

بصيت لآدم.

 

الأرقام.

 

الأحلام.

 

الهلال.

 

سبع سنين.

 

— إيه اللي ممكن يتورث؟

 

قبل ما توماس يجاوب، كل أنوار الغرفة انطفت.

 

الظلام غطانا.

 

آدم شهق.

 

أدهم اتحرك فورًا.

 

— آدم.

 

— أنا هنا.

 

ضوء أحمر للطوارئ بدأ يومض فوقنا.

 

أجهزة اللاسلكي اتملت بأصوات متوترة.

 

أدهم شد آدم ناحيته.

 

أنا مدّيت إيدي ليهم.

 

التليفون لسه مفتوح.

 

— بابا؟

 

صوت توماس بقى عاجل جدًا.

 

— لقوكم.

 

— مين؟

 

— ابعدوا عن المصاعد.

 

صوت معدني عميق اتردد في الدور.

 

مش انفجار.

 

حاجة ميكانيكية.

 

أقفال.

 

أدهم جهازه اللاسلكي أصدر صوت.

 

— المصاعد اتعطلت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *