المحكمة – محمد نور
صاحب الشركة الوهمية اعترف بجزء من الج/ريمة، ووافق يتعاون مع التحقيق.
المحققون اكتشفوا أكتر من سرقة أموال الصندوق الائتماني.
أبويا كان بيسحب فلوس من شركة محمود للتجارة، وبيزوّر دفاتر الشركة، وبيزوّر تفويضات باستخدام اسم جدي.
إجمالي المبلغ المرتبط بالصندوق الائتماني بتاعي تجاوز اتنين مليون وأربعمية ألف جنيه.
جزء من الفلوس رجع.
وجزء ما رجعش.
بطلت أسأل كام.
الفلوس عمرها ما كانت الحاجة اللي كانت بتخليني أصحى بالليل.
الحاجة اللي كانت بتوجعني هي إن جدي كان عارف.
كان عارف إنه بيموت.
وكان عارف إن ابنه بيسرقه.
ومع ذلك، بدل ما يقضي آخر شهوره في خناقات، عمل طريق للحقيقة تفضل موجودة بعده.
جواب.
وصندوق.
وسجلات.
وطريقة تخلي الحقيقة تعيش بعده.
أبويا في النهاية اعترف بذنبه في عدة قضايا نصب وتزوير.
أمي باعت بيتهم.
في أول كام شهر، علاقتنا كانت شبه معدومة.
وبعدين، في عصر يوم من الأيام، أمي راحت بيت جدي.
كنت بغير ألواح الشرفة.
وروكي نايم تحت شجرة البلوط.
وقفت عند آخر الطريق حوالي خمس دقايق قبل ما تمشي ناحيتي.
قالت:
«جبت حاجة.»
ناولَتني صندوق كرتون.
جواه صور العيلة.
سكينة جدي القديمة.
شهادات درجاتي وأنا صغيرة.
وشريط كاسيت.
بصيت له.
«إيه ده؟»
«لقيته ورا شوية كتب.»
كان مكتوب على الشريط كلمة واحدة:
إيمان.
لقيت جهاز كاسيت قديم في الورشة.
أمي قعدت جنبي.
ضغطت تشغيل.
طلع صوت تشويش.
وبعدين صوت جدي.
أكبر سنًا.
أضعف.
لكن مستحيل أغلطه.
قال:
«يا إيمي… لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى غالبًا أنا خسرت خناقتي مع الزمن.»
بدأت أعيط قبل ما يكمل.
أمي حطت إيدها على بوقها.
جدي ضحك ضحكة خفيفة من التسجيل.
«إنتِ عمرك ما كنتِ بتحبي لما أتكلم بعاطفة، عشان كده هحاول أختصر.»
ما اختصرش.
التسجيل استمر حداشر دقيقة.
اتكلم عن البيت.
وعن جدتي.