المحكمة – محمد نور
المستشار بص له.
«لأ.»
وبعدين بصلي.
«هي مالكة البيت لأن أبوها هو اللي وهبهولها.»
كان المفروض تكون دي النهاية.
لكنها ما كانتش.
ولا حتى قريبة من النهاية.
بعد الساعة تلاتة العصر، كنت سايقة ناحية بيت جدي، وروكي في الكرسي الخلفي.
إيدي كانت لسه بتترعش.
مش بسبب المحكمة.
بسبب الجواب.
الورشة كانت ورا البيت، مستخبية نصها وسط الحشائش.
القفل اللي على الباب كان جديد.
وقفت.
أنا كنت هناك قبلها بيومين.
فاكرة قفل نحاس قديم.
القفل ده كان فضي.
جديد تمامًا.
حد غيره.
اتصلت بالشرطة.
بعد عشرين دقيقة، وصل أمين شرطة اسمه أحمد.
كان طويل وهادي، وخدم قبل كده في الجيش.
بص للقفل، وبعدين بصلي.
«المبنى ده ملكك؟»
«أيوه.»
«معاكي مستندات الملكية؟»
ناولته الورق.
راجعه.
وبعدين قطع القفل.
الباب اتفتح بصوت أنين طويل.
الغبار كان مالي ضوء الشمس اللي داخل من الشبابيك.
الأدوات كانت متعلقة على الحيطان بنفس الطريقة اللي جدي سايبها بيها.
لكن الدولاب الحديد الأخضر كان متحرك.
كام سنتيمتر بس.
لكن كفاية.
حد كان هنا.
زقيناه على جنب.
لوح الأرضية تحته كان عليه خدوش جديدة.
أمين الشرطة نزل على ركبته.
وقال:
«حد فتح المكان ده قبلنا.»
رفع اللوح.
المكان اللي تحته كان فاضي.
مافيش صندوق حديد.
ولا أي حاجة.
بطني وقعت.
موبايلي رن.
أمي.
كنت تقريبًا هقفل.
لكن رديت.
صوتها جه هامس.
«إيمان.»
«إنتِ فين؟»
«في البيت.»
«أبويا فين؟»
سكتت.
وبعدين قالت:
«هو مشي من المحكمة قبلي.»
بصيت للمكان الفاضي.
«ماما، بابا كان عارف بالصندوق؟»
سكتت تاني.
المرة دي أطول.
«أيوه.»
فكي اتشد.
«عرف إزاي؟»
«سمعتهم بيتخانقوا مرة.»
«مين؟»
«جدك وأبوكي.»
«إمتى؟»
«قبل ما وليام يموت بحوالي تلات شهور.»
قفلت عيني.