اتجاه عكسي – محمد نور
— هي كانت بتمر بوقت صعب. روحنا نشرب قهوة. اتكلمنا عن حاجات من الماضي. الصورة كانت غلطة.
— والجملة؟
— كنت متعصب.
هزيت راسي ببطء.
— فهمت.
— واضح إنك مش فاهمة.
— لأ، فاهمة. كنت زعلان مني، فحبيت توجعني.
ملامحه اتشدت.
— ما فكرتش فيها بالطريقة دي.
— ده مش بيخليها أحسن.
سكت.
— والإسورتين؟ — سألته.
عينيه نزلت على إيدي الفاضية.
— إيه؟
— إسورة ريهام وإسورتي.
فهم قصدي.
ولأول مرة شفت حاجة شبه الإحراج على وشه.
— بتاعتها كان…
— مش مهم.
— ليلى، أقدر أشرح.
— أكيد.
— طيب خليني أشرح.
— مش عايزة.
— ليه؟
صوتي طلع أهدى مما توقعت.
— عشان بقالي سنين بسمع تفسيرات لحاجات كانت بتخليني أحس إني صغيرة ومش مهمة.
الكلام ده خلّاه يسكت.
— لما كنت بتوصلها البيت، كان ده زمالة.
— لما كنت بترد على مكالماتها وإحنا بنتعشى، كان ده شغل.
— لما كنت بتغير مواعيدك عشان تتوافق معاها، كانت صدفة.
— لما نسيت ذكرى جوازنا لأنك كنت بتغطي رحلتها، كانت مسؤولية شغل.
— ولما نشرت الصورة، كنت متعصب.
بصيت له.
— دايمًا فيه تفسير يا آدم. المشكلة إن مفيش تفسير واحد قدر يغير إحساسي.
— أنا عمري ما كنت عايز أخليكي تحسي كده.