اتجاه عكسي – محمد نور
— لازم أدخل.
— ليلى.
— أيوه؟
— إنتِ سعيدة؟
بصيت حواليا.
فكرت في شقتي.
في طاقمي.
في صباحات سياتل.
في البدلة اللي بقت عليها دلوقتي أربع خطوط ذهبية.
في كل مرة كنت بهبط فيها طائرة وصوت حد من البرج يقول:
“شغل ممتاز يا كابتن.”
فكرت في البنت اللي من سنة كانت واقفة قدام صورة وبتسأل نفسها ليه هي مش كفاية.
وابتسمت.
— أيوه.
آدم وطّى عينه لحظة.
وبعدين هز راسه.
— مبسوط عشانك.
— وأنا كمان أتمنى تبقى سعيد في يوم من الأيام.
اتودعنا.
من غير حضن.
ما كانش محتاج.
مشيت ناحية قاعة المؤتمر.
المرة دي ما بصتش ورايا.
بعد سنتين، جالي عرض جديد.
مديرة تدريب الطيران.
لما الكابتن محمود اتصل عشان يبلغني، بدأ يضحك.
— فاكرة لما اضطريت أقنعك تقبلي T028؟
— ما كنتش محتاج تقنعني أوي.
— دي حقيقة.
— ودلوقتي؟
— دلوقتي عايزك تدربي الجيل الجاي من الكباتن.
وافقت.
بعد كام أسبوع، أثناء حفل تخرج، طيارة شابة قربت مني.
ما كانش عمرها يتعدى خمسة وعشرين سنة.
— كابتن ليلى.
— قولي.
— كنت عايزة أشكرك.
— على إيه؟
— بسببك قدمت في برنامج القيادة.